توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تسجل سوق النفط العالمية فائضاً كبيراً في المعروض خلال الربع الرابع من العام الحالي رغم الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسعار بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وذكرت الوكالة أن صدمة الأسعار الحالية تعكس اضطراباً لوجستياً مؤقتاً في الإمدادات، وليس فقداناً دائماً للقدرة الإنتاجية، مرجحة إعادة فتح المضيق بحلول نهاية يوليو المقبل بعد إغلاق فعلي استمر 5 أشهر.
وأبقت فيتش على توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت عند 87 دولاراً للبرميل في 2026، لكنها تتوقع تراجعاً حاداً للأسعار بعد استئناف حركة الملاحة وعودة الإمدادات إلى الأسواق.
وتتوقع الوكالة أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بنحو 2.9 مليون برميل يومياً في المتوسط هذا العام مقارنة بعام 2025، إلا أن السوق قد تتحول سريعاً إلى فائض بعد إعادة فتح المضيق.
وتجدّدت الحرب بين إسرائيل وإيران، فيما يمثّل تصعيداً خطيراً يضع وقف إطلاق النار المعلن عنه في المنطقة أمام اختبار صعب، ويهدد بتقويض الآمال بالتوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط واستئناف تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز.
وتوقفت الحرب على نطاق أوسع منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أوائل أبريل/نيسان، لكن طهران تواصل منع معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ في التعاملات المبكرة صباح الاثنين، مع تزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران.
وبحسب بيانات التداول، صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 3.03% بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش مقارنة بالإغلاق السابق، لتصل إلى 95.93 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لشهر يوليو بنسبة 3.3% إلى 93.4 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة وتوقعات باضطرابات محتملة في إنتاج النفط ونقله.
وجاء هذا الارتفاع عقب تصعيد عسكري جديد في المنطقة، بعدما أطلقت إيران مساء الأحد عدة صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، ما زاد من حدة التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وذلك بعد تهديدات إيرانية بالرد على ضربة إسرائيلية سابقة استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي سياق متصل بأسواق الطاقة، وافق تحالف “أوبك+” على زيادة جديدة في الإنتاج، تعد الرابعة منذ التطورات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، حيث اتفقت سبع دول بقيادة السعودية وروسيا والعراق والكويت على رفع الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو المقبل.
وأشار “أوبك+” إلى أن الزيادات التدريجية في الإنتاج ستظل خاضعة لظروف السوق، مع إمكانية تعليقها أو تعديلها إذا استدعت الأوضاع ذلك.