أفادت وكالة “رويترز” بأن نظام الإنذار الأميركي الخاص بالتسونامي أصدر تحذيراً من احتمال حدوث موجات مدّ بحرية خطيرة، وذلك عقب زلزال قوي بلغت شدته 8.2 درجة ضرب منطقة جزيرة مينداناو جنوب الفلبين، ما أثار حالة من القلق في مناطق واسعة من المحيط الهادئ.
وبحسب ما نقلته الوكالة، فقد وقع الزلزال في ساعات مبكرة، وشعر به سكان عدة مناطق في الفلبين، حيث أفاد شهود عيان بحدوث اهتزازات قوية استمرت لعدة ثوانٍ، دفعت العديد من السكان إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى مناطق مفتوحة خشية حدوث هزات ارتدادية أو انهيارات محتملة.
وأشار نظام التحذير الأميركي إلى أن الزلزال قد يؤدي إلى تشكل موجات تسونامي خطيرة على السواحل القريبة من مركز الهزة، داعياً السكان في المناطق الساحلية إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلطات المحلية، بما في ذلك الابتعاد عن الشواطئ والانتقال إلى مناطق مرتفعة.
كما ذكرت التقارير أن السلطات الفلبينية بدأت في تقييم الوضع ميدانياً، مع متابعة دقيقة لأي تغيّرات في مستوى سطح البحر، في وقت تم فيه رفع حالة التأهب في عدد من المناطق الجنوبية من البلاد، تحسباً لأي تداعيات محتملة.
ويأتي هذا الزلزال ضمن منطقة تُعد من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم، والمعروفة باسم “حزام النار في المحيط الهادئ”، حيث تتكرر فيها الهزات الأرضية والبراكين نتيجة اصطدام الصفائح التكتونية، ما يجعلها عرضة بشكل دائم لمثل هذه الكوارث الطبيعية.
وتواصل الجهات المختصة في الفلبين والولايات المتحدة مراقبة الوضع عن كثب، وسط ترقب لتحديثات جديدة بشأن إمكانية حدوث موجات تسونامي أو تسجيل هزات ارتدادية إضافية خلال الساعات المقبلة، فيما لم ترد حتى الآن تقارير مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.