تشهد النسخة المقبلة من كأس العالم 2026 حضورًا عربيًا لافتًا من حيث القيمة السوقية للاعبين، وفق بيانات موقع “ترانسفير ماركت” المتخصص في تقييم أسعار اللاعبين، حيث تصدّر لاعبو المنتخبات العربية المشهد بقيم سوقية مرتفعة تعكس تطور مستواهم الفني في الدوريات الأوروبية الكبرى.

وتُظهر الأرقام هيمنة واضحة للاعبي منتخب المغرب على القائمة، بعدما احتلوا 6 مراكز ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين عرب في البطولة، في مؤشر على القوة المتزايدة للكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو اللاعبين المحترفين في الخارج.

وتصدر القائمة لاعب منتخب المغرب المحترف في باريس سان جيرمان، الذي بلغت قيمته السوقية نحو 80 مليون يورو، ليحافظ على موقعه كأغلى لاعب عربي وأفريقي في النسخة المقبلة من المونديال.
وجاء في المراتب التالية عدد من اللاعبين العرب الذين ينشطون في أندية أوروبية كبرى، حيث تساوت القيمة السوقية لعدد من النجوم عند حدود 50 مليون يورو، من بينهم لاعب المنتخب المصري المحترف في الدوري الإنجليزي، إلى جانب أحد أبرز المواهب المغربية الصاعدة.
كما شهدت القائمة حضورًا قويًا للكرة الجزائرية، بوجود أكثر من لاعب ضمن العشرة الأوائل، حيث تنوعت القيم السوقية للاعبين الجزائريين بين 45 و28 مليون يورو، وهو ما يعكس تطور مستوى اللاعبين المحترفين في القارة الأوروبية وارتفاع قيمتهم التسويقية.
وتوزعت بقية المراكز بين لاعبين مغاربة آخرين، إلى جانب لاعب مغربي مميز في خط الوسط، ولاعبين في مراكز هجومية ودفاعية ينشطون في دوريات كبرى في فرنسا وإنجلترا وإسبانيا، ما يعكس تنوع المواهب العربية المشاركة في البطولة المقبلة.
وتبرز هذه الأرقام تصاعد القيمة السوقية للاعبين العرب قبل انطلاق كأس العالم 2026، في ظل تطور البنية التحتية الكروية في عدد من الدول العربية، وازدياد عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، وهو ما ينعكس على قوة المنتخبات العربية في المنافسات الدولية.
ويعكس هذا التقدم أيضًا التحول الكبير في مستوى الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في شمال أفريقيا، حيث باتت منتخبات المغرب والجزائر ومصر من أبرز القوى المنافسة على الساحة الدولية، مع امتلاكها لاعبين ينشطون في أندية الصف الأول عالميًا.