استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية نظيره رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر، في لقاء عُقد بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الملفات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط.

وتناول اللقاء مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، والعمل على دعم الحلول التوافقية التي من شأنها خفض التوترات في المنطقة، وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد الجانبان على الدور الحيوي الذي تقوم به مصر وقطر في دعم مسار التفاوض، من خلال الاتصالات المستمرة مع مختلف الأطراف، بهدف تهيئة بيئة مناسبة للحوار، والوصول إلى تفاهمات تساهم في احتواء الأزمات المتشابكة في الإقليم.
كما شهد اللقاء تبادل وجهات النظر بشأن تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على أهمية المضي في تنفيذ الخطوات المتفق عليها ضمن جهود التهدئة، بما يشمل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة إعمار ما تضرر من البنية التحتية والمرافق الحيوية، إضافة إلى تحسين الأوضاع المعيشية للسكان في المناطق المتأثرة.
وأكد الطرفان كذلك ضرورة دعم المسار الإنساني والإغاثي، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية، بما يضمن التخفيف من معاناة المدنيين، مع استمرار التنسيق الإقليمي والدولي للوصول إلى حل شامل ومستدام.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، وضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتفادي توسع نطاق الأزمات، والعمل على تثبيت الاستقرار في المنطقة عبر الحلول السياسية والحوار.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على استمرار التشاور والتنسيق بين القاهرة والدوحة خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعزز من فرص التهدئة في مختلف الملفات الساخنة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، والتي تستهدف تعزيز التعاون السياسي وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية، بما يعكس حرص الطرفين على دعم الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المتصاعدة في الشرق الأوسط.