رياضة

صراع الهدافين يشتعل في كأس العالم 2026

الأحد 07 يونيو 2026 - 05:53 م
هايدي سيد
الأمصار

 

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يتجدد الصراع الفردي الأبرز في تاريخ كرة القدم بين كبار النجوم على جائزة الهداف "الحذاء الذهبي"، في نسخة تُعد الأضخم من حيث عدد المنتخبات المشاركة والذي يصل إلى 48 منتخبًا.

ورغم أن كرة القدم لعبة جماعية بالأساس، فإن سباق الهدافين يظل أحد أكثر الجوانب إثارة في المونديال، حيث يصنع المهاجمون الكبار الفارق في اللحظات الحاسمة، إلا أن حسم الجائزة لا يعتمد فقط على الجودة الفردية، بل يرتبط أيضًا بمدى تقدم المنتخب في البطولة وعدد المباريات التي يخوضها.

ويبرز في المشهد عدد من الأسماء الثقيلة التي تتصدر الترشيحات، في مقدمتهم مهاجم منتخب إنجلترا هاري كين، الذي يتمتع بثبات تهديفي كبير وخبرة واسعة في البطولات الكبرى، ما يجعله دائم الحضور في قوائم المنافسة على الجوائز الفردية، رغم ارتباط فرصه بشكل مباشر بمسار منتخب بلاده في البطولة.

 

كما يواصل كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، حضوره في المشهد العالمي رغم تقدمه في العمر، إذ يدخل البطولة وهو أحد أعظم الهدافين في تاريخ اللعبة، مع قدرة كبيرة على استغلال أنصاف الفرص داخل منطقة الجزاء، ما يجعله اسمًا حاضرًا في أي نقاش يتعلق بالهدافين المحتملين، حتى في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته.

ومن جانب آخر، يظل ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، أحد أبرز الأسماء المرشحة رغم عامل السن، نظرًا لتأثيره الكبير في صناعة وتسجيل الأهداف، وقدرته على قيادة فريقه في البطولات الكبرى، خاصة إذا نجح المنتخب الأرجنتيني في الوصول إلى الأدوار النهائية كما حدث في نسخ سابقة.

أما الفرنسي كيليان مبابي، فيُنظر إليه باعتباره أحد أقوى المرشحين على الإطلاق، بفضل سرعته الفائقة وحسه التهديفي العالي، إضافة إلى خبرته الكبيرة رغم صغر سنه، حيث سبق له التألق في نسخ سابقة من كأس العالم والتتويج بلقب الهداف، ما يمنحه أفضلية واضحة في سباق 2026.

ولا يقل البرازيلي فينيسيوس جونيور أهمية عن بقية الأسماء، بعدما تطور بشكل لافت في السنوات الأخيرة، ليصبح أحد أبرز أسلحة منتخب البرازيل الهجومية، بفضل قدرته على صناعة الفارق في المواجهات الفردية، غير أن فرصه تبقى مرتبطة بمدى تقدم فريقه في البطولة.

كما يبرز الإسباني الشاب لامين يامال كأحد الوجوه الجديدة في المنافسة، حيث يملك موهبة استثنائية وقدرة على التأثير رغم صغر سنه، خاصة مع وجوده ضمن منظومة جماعية قوية قد تساعده على الظهور بشكل لافت في أولى مشاركاته المونديالية.

وفي ظل هذا التنوع بين الخبرة والشباب، يبقى سباق الهدافين في كأس العالم 2026 مفتوحًا على جميع الاحتمالات، حيث لا يكفي التألق الفردي وحده لحسم الجائزة، بل تحتاج النجومية إلى دعم جماعي ومسار طويل داخل البطولة، وصولًا إلى اللحظات الحاسمة التي تحسم فيها الألقاب الفردية.