المغرب العربي

بعثة الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا

الأحد 07 يونيو 2026 - 04:43 م
هايدي سيد
الأمصار

نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشكل قاطع صحة ما يتم تداوله بشأن وجود أي برامج تهدف إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، مؤكدة أن هذه المزاعم "عارية تمامًا من الصحة"، ولا تستند إلى أي حقائق أو وثائق رسمية.

وأوضحت البعثة، في بيان رسمي، أنها تابعت التظاهرات التي شهدتها العاصمة الليبية طرابلس أمام مقار تابعة للأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مشددة على احترام حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم، مع ضرورة الاعتماد على معلومات دقيقة وموثوقة عند تناول القضايا المرتبطة بعمل المنظمات الدولية.

كما أعربت البعثة عن قلقها من انتشار معلومات مضللة وخطاب كراهية مرتبط بأنشطة الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرة أن ذلك يسهم في زيادة التوترات داخل البلاد، ويعرض العاملين في المنظمات الدولية والمحلية لمخاطر أمنية متصاعدة.

 

وأكدت الأمم المتحدة أن جميع وكالاتها العاملة في ليبيا، بما فيها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لا تنفذ أي خطط تتعلق بتوطين المهاجرين، موضحة أن جهودها تتركز بالتنسيق مع الجهات الليبية والدولية على إيجاد حلول إنسانية للأشخاص الفارين من النزاعات، سواء عبر تسهيل العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية أو من خلال نقل بعض الحالات إلى دول ثالثة وفق الإجراءات الدولية المعتمدة.

وفي سياق متصل، شددت البعثة على إدانتها لأي أعمال عنف أو تهديدات تستهدف موظفي الأمم المتحدة أو مقارها أو ممتلكاتها، داعية جميع الأطراف في ليبيا إلى الالتزام بالقانون الدولي واحترام حرمة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية العاملة في البلاد.

كما ثمّنت البعثة جهود السلطات الليبية في طرابلس للحفاظ على الأمن والنظام العام، وضمان حماية المتظاهرين والعاملين في المؤسسات الدولية، مؤكدة أهمية استمرار التعاون المشترك لتفادي تصاعد التوترات.

ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد الجدل داخل ليبيا بشأن ملف الهجرة غير النظامية، حيث تشهد البلاد بين الحين والآخر احتجاجات ومطالبات شعبية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه تدفق المهاجرين، وسط مخاوف من تأثيرات هذا الملف على الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

وكانت العاصمة طرابلس قد شهدت تجمعات احتجاجية أمام مقار تابعة للأمم المتحدة، على خلفية تقارير غير مؤكدة حول ما يُقال إنه برامج تتعلق بالمهاجرين، الأمر الذي دفع البعثة إلى إصدار هذا التوضيح الرسمي لنفي تلك الادعاءات واحتواء حالة الجدل المتصاعدة.