أثار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيت جدلًا واسعًا في أوروبا بعدما استغل مشاركته في مراسم إحياء الذكرى الثانية والثمانين لإنزال نورماندي في فرنسا لتوجيه انتقادات حادة لسياسات الهجرة الأوروبية، محذرا مما وصفه بـ"غزو المهاجرين" لشواطئ القارة.
وخلال كلمة ألقاها في المقبرة العسكرية الأمريكية بنورماندي، قال هيجسيث إن العديد من الشواطئ الأوروبية "أصبحت محتلة بأيديولوجيات خطيرة"، في إشارة إلى تدفق المهاجرين عبر البحر إلى دول مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان، متسائلًا: "متى ستتحرك أوروبا لمواجهة هذا الغزو؟".
وأضاف أن الجنود الذين قاتلوا وسقطوا خلال الحرب العالمية الثانية أعادوا الحرية إلى أوروبا، معتبرًا أن بعض العواصم الأوروبية أصبحت "متساهلة للغاية" في الدفاع عن تلك الحرية، ومؤكدًا أن "الحرية ليست مجانية".
وتأتي تصريحات هيجسيت في ظل توتر متصاعد بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائها الأوروبيين، على خلفية ملفات تتعلق بالهجرة والإنفاق الدفاعي داخل حلف الناتو، إضافة إلى خلافات سياسية متزايدة بين الجانبين.
كما تزامنت تصريحاته مع مواقف مشابهة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي ربط مؤخرًا بين الهجرة غير الشرعية وتصاعد التوترات الاجتماعية في أوروبا، ما أثار انتقادات من مسؤولين أوروبيين اعتبروا هذه التصريحات تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولهم.
وكان اصطحب بيت هيجسيث وزير الدفاع الأمريكي ستة من أبنائه في رحلة رسمية إلى فرنسا بدأت الجمعة، مما “فرض أعباء إضافية على فريق حمايته الشخصية”، في وقت تشهد فيه التهديدات الأمنية تصاعدًا بسبب الحرب مع إيران.

وقال موظف حالي واثنان من الموظفين السابقين في الجهة المسؤولة عن حماية وزير الدفاع الأمريكي إنه يرافق وزير الدفاع الأمريكي، زوجته جينيفر هيجسيث، وستة من أبنائه، حيث يزور فرنسا لإحياء الذكرى الثانية و الثمانين لإنزال النورماندي (D-Day) وتكريم عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين الذين نزلوا على شواطئ نورماندي في 6 يونيو 1944.
وأظهرت لقطات مصورة لوصول العائلة إلى باريس سيرها على سجادة حمراء طويلة، و استقبالها من قبل وفد رسمي فرنسي، عقب نزولها من طائرة عسكرية أمريكية أقلّتها إلى العاصمة الفرنسية
وقال مسؤول سابق في قسم التحقيقات الجنائية بالجيش الأمريكي (CID)، الجهة المسؤولة عن تأمين تنقلات وزير الدفاع داخل الولايات المتحدة وخارجها: “لم أرَ مطلقًا شيئًا مماثلًا، حيث تسافر العائلة بأكملها في مهمة رسمية”.
وأوضح المتحدث باسم هيجسيث أن الوزير يتحمل تكاليف سفر أفراد أسرته، لكنه لم يحدد ما إذا كان ذلك يشمل النفقات الإضافية المرتبطة بعناصر الأمن المكلفين بحمايتهم.