جيران العرب

كوريا الشمالية تؤكد أن برنامجها النووي "غير قابل للتفاوض على الإطلاق".. تفاصيل

الأحد 07 يونيو 2026 - 10:37 ص
جهاد جميل
الأمصار

أكدت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي والمسؤولة في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، أن بلادها لن تتخلى عن قدراتها النووية.

وقالت كيم في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن توافق على هدف "نزع السلاح النووي" من كوريا الشمالية خلال القمة الأمريكية الصينية الأخيرة "معلومات كاذبة ومختلقة بالكامل".

وشددت على أن وضع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية "أمر واقع لا يمكن التراجع عنه".

كما انتقدت الولايات المتحدة وحلفاءها بسبب ما اعتبرته توسيعاً للتحالفات العسكرية وإجراء مناورات تعتمد على الأسلحة النووية ونشر أصول استراتيجية في المنطقة، معتبرة أن هذه الخطوات تدفع بيونج يانج إلى مواصلة تعزيز قدراتها الدفاعية والنووية.

وفي السياق نفسه، انتقدت كيم قرار واشنطن الموافقة على تصدير قنابل موجهة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية.

وكانت كشفت تقارير إعلامية عن توجيهات صادرة عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون تقضي بزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية بمعدل يصل إلى 2.5 مرة خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التوسع العسكري في بيونغ يانغ وتعزيز قدراتها الصاروخية على المدى المتوسط والطويل.

وبحسب التقارير، فإن هذه التوجيهات تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى رفع جاهزية الترسانة العسكرية وتطوير منظومات إطلاق الصواريخ، بما يشمل تعزيز القدرات التصنيعية المحلية، وزيادة حجم الإنتاج العسكري بما يتناسب مع ما تصفه القيادة الكورية الشمالية بـ”التهديدات الخارجية المتصاعدة”.

وفي موازاة ذلك، شددت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، على أن البرنامج النووي لبلادها “غير قابل للمساومة على الإطلاق”، مؤكدة تمسك بيونغ يانغ بخياراتها الاستراتيجية وعدم قبولها أي ضغوط دولية تستهدف تقليص قدراتها النووية أو الحد من تطويرها.

وتعكس هذه التصريحات مجتمعة استمرار النهج الكوري الشمالي القائم على تعزيز الردع العسكري، في وقت تواجه فيه البلاد عقوبات دولية مشددة وقيوداً اقتصادية واسعة بسبب برامجها النووية والصاروخية، التي تعتبرها الولايات المتحدة وحلفاؤها تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والدولي.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، حيث تتبادل بيونغ يانغ من جهة، وسيول وواشنطن من جهة أخرى، الرسائل التحذيرية والتدريبات العسكرية المتبادلة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد.

ورغم الدعوات الدولية المتكررة إلى استئناف الحوار النووي، لا تزال بيونغ يانغ متمسكة بموقفها الرافض لأي تنازلات جوهرية، ما يجعل مستقبل الملف الكوري الشمالي مفتوحاً على مزيد من التعقيد والغموض خلال المرحلة المقبلة.