قتل 11 شخصًا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة استهدفت سوقًا في ولاية شمال كردفان وسط السودان، وذلك وفقًا لما أفادت به مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية.
وقالت المجموعة إن الضربة استهدفت السوق الرئيسية في بلدة أبو زعيمة الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، مشيرة إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات الحصر ونقل المصابين.
ولم تحمل المجموعة أي طرف مسؤولية الهجوم، كما لم يصدر تعليق من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع، في وقت أفادت فيه تقارير بوقوع هجمات مماثلة على قرى ومركبات مدنية في المنطقة خلال الساعات الماضية.
وفي تطور متزامن، أفاد شهود عيان بأن طائرة مسيرة استهدفت محطة وقود في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن إصابة 4 أشخاص، وفقًا لمصادر طبية.

ويأتي هذا التصعيد بعد أسبوع شهد اشتباكات وهجمات مكثفة في إقليم كردفان، أودت بحياة نحو 70 شخصًا، وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيرة من قبل طرفي النزاع.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا جراء هجمات بالمسيرات في السودان خلال الفترة بين يناير وأبريل الماضي، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الرابع، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين.
وفي بيان منفصل، قالت هيئة "محامو الطوارئ" إن الهجوم على سوق أبو زعيمة وقع صباح يوم السبت، وأسفر عن 11 قتيلاً وعشرات المصابين في حصيلة أولية، مؤكدة أن المنطقة شهدت هجمات مشابهة خلال أقل من 24 ساعة استهدفت قرى ومركبات مدنية.
وأدانت الهيئة الهجمات، معتبرة أن تكرار استهداف المدنيين يعكس استخفافًا بالقانون الدولي الإنساني، ويستوجب محاسبة المسؤولين عنها ووقف استهداف الأعيان المدنية.
وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) مواجهات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر الماضي، في إطار الحرب المستمرة بين الجانبين منذ أبريل 2023، والتي تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.