وصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة دبلوماسية تهدف إلى تحريك المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نقوي قوله فور وصوله إلى طهران إن الرسالة التي يحملها إلى المسؤولين الإيرانيين "مهمة"، معرباً عن أمله في أن تسهم في تحقيق اختراق سياسي يفتح الباب أمام استئناف المباحثات بين الجانبين.
ومن المقرر أن يعقد الوزير الباكستاني سلسلة لقاءات مع مسؤولين إيرانيين بارزين، في مقدمتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث سبل تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة في المنطقة.
تأتي الزيارة في إطار تحرك دبلوماسي تقوده إسلام آباد خلال الفترة الأخيرة، بعدما برزت كأحد الوسطاء الرئيسيين بين واشنطن وطهران، في محاولة لإنهاء حالة الجمود التي أصابت المفاوضات خلال الأشهر الماضية.
ويأمل الوسطاء في تحويل الهدنة القائمة إلى اتفاق أكثر استدامة يحد من احتمالات التصعيد العسكري، خصوصاً في ظل التوترات المستمرة في منطقة الخليج والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وتزامنت الزيارة مع تصريحات لافتة للمستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، الذي اعتبر أن المفاوضات وصلت إلى "طريق مسدود"، داعياً الإدارة الأميركية إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة باعتباره خطوة لبناء الثقة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن ملف الأموال الإيرانية المجمدة بات أحد أبرز العقبات أمام أي تقدم سياسي، إذ تصر طهران على اتخاذ خطوات عملية قبل تقديم تنازلات إضافية في الملفات الخلافية.
وكانت وزارة الداخلية الباكستانية قد أكدت، عقب لقاء جمع نقوي بنظيره الإيراني إسكندر مؤمني على هامش اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون، أهمية استمرار المساعي الدبلوماسية لمنع التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.