وصل رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي إلى الأردن في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، في خطوة تعكس أهمية العلاقات بين بغداد وعمّان، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون السياسي والبرلماني خلال المرحلة المقبلة.
وكان في استقبال الحلبوسي لدى وصوله رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي، حيث من المقرر أن تشهد الزيارة سلسلة من اللقاءات الرسمية مع كبار المسؤولين الأردنيين لبحث عدد من الملفات الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويتضمن برنامج الزيارة لقاءً مع الملك عبد الله الثاني، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين أردنيين، في إطار تعزيز التنسيق السياسي بين البلدين ومناقشة التطورات التي تشهدها المنطقة.
كما يعقد الحلبوسي والقاضي جلسة مباحثات رسمية في مجلس النواب الأردني، تتناول آفاق تطوير العلاقات البرلمانية وتبادل الخبرات التشريعية، فضلاً عن بحث سبل دعم التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية الأردنية زخماً متزايداً على مختلف المستويات، حيث يعمل البلدان خلال السنوات الأخيرة على تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية، وتطوير مشاريع استراتيجية مشتركة، من بينها الربط الكهربائي وخطوط النقل والتعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
ويرى مراقبون أن الزيارة تحمل دلالات سياسية مهمة، كونها أول تحرك خارجي لرئيس البرلمان العراقي منذ توليه المنصب، كما تعكس رغبة بغداد وعمّان في توسيع قنوات التنسيق البرلماني بما يدعم العلاقات الثنائية ويسهم في مواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
ومن المنتظر أن تركز اللقاءات كذلك على القضايا العربية والإقليمية الراهنة، إضافة إلى بحث فرص تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.