انفوجراف

بالإنفوجرافيك.. المغرب يتصدر النمو الصناعي في أفريقيا

الثلاثاء 09 يونيو 2026 - 10:02 ص
مصطفى سيد
الأمصار

 المغرب يتصدر النمو الصناعي في أفريقيا

شهد الأداء الصناعي في القارة الإفريقية تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث سجل نمواً بنحو 6% في المؤشرات الإجمالية للأداء الصناعي، ما يعكس تحسناً تدريجياً في القدرة الإنتاجية وتوسع القاعدة الصناعية في عدد من الدول.


ووفقاً لبيانات اقتصادية حديثة، ارتفعت القيمة المضافة للصناعة في القارة من نحو 285 مليار دولار خلال عام 2010 إلى حوالي 351 مليار دولار في عام 2024، وهو ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً في النشاط الصناعي رغم التحديات الاقتصادية والهيكلية التي تواجه العديد من الاقتصادات الإفريقية.
وتظهر المؤشرات أن المغرب تصدر قائمة الدول الإفريقية في الأداء الصناعي من حيث التنافسية، محققاً درجة بلغت 0.8415، متقدماً على جنوب إفريقيا التي سجلت 0.8396، في تحول يعكس تغيّراً تدريجياً في موازين القوة الصناعية داخل القارة.
ورغم هذا التقدم المغربي في مؤشرات التنافسية الصناعية، لا تزال جنوب إفريقيا تحتفظ بالمركز الأول من حيث حجم القيمة المضافة الصناعية على مستوى القارة، إذ تستحوذ على نحو 14.3% من إجمالي الإنتاج الصناعي الإفريقي، ما يجعلها أكبر اقتصاد صناعي من حيث الحجم الفعلي للإنتاج.
ويُعزى التراجع النسبي في تنافسية الصناعة في جنوب إفريقيا إلى عدة عوامل أبرزها الأزمات المتكررة في قطاع الطاقة، إضافة إلى تراجع مستويات الاستثمار، إلى جانب الانكماشات التي طالت بعض القطاعات الصناعية الحيوية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أثر على قدرتها التنافسية مقارنة ببعض الاقتصادات الصاعدة.
في المقابل، يواصل المغرب تعزيز موقعه الصناعي عبر سياسات تقوم على التحديث الصناعي وتطوير البنية التحتية الصناعية، إلى جانب تنويع الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما ساهم في رفع مستوى الأداء الصناعي وتحسين موقعه في التصنيفات القارية.
كما ساعدت الاستراتيجية الصناعية المغربية في دعم قطاعات مثل صناعة السيارات والطيران والصناعات التحويلية، ما منح الاقتصاد المغربي زخماً إضافياً في إطار التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذه التحولات تعكس مرحلة جديدة من المنافسة الصناعية داخل القارة الإفريقية، حيث لم يعد التفوق مرتبطاً فقط بحجم الإنتاج، بل أيضاً بمدى التطور التكنولوجي والسياسات الصناعية طويلة المدى.
ومن المتوقع أن يستمر هذا التغير في موازين القوة الصناعية خلال السنوات المقبلة، مع دخول دول إفريقية جديدة في سباق التصنيع وتوسيع قدراتها الإنتاجية، في ظل توجه متزايد نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.