المغرب العربي

المغرب يتحول إلى وجهة رئيسية للأعلاف الروسية في شمال إفريقيا.. تفاصيل

السبت 06 يونيو 2026 - 08:18 م
هايدي سيد
الأمصار

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المركز الاتحادي الروسي لتطوير صادرات المنتجات الزراعية، أن المغرب عزز موقعه كأحد أبرز الأسواق المستوردة للأعلاف الزراعية القادمة من روسيا في منطقة شمال إفريقيا، وذلك خلال الفترة الممتدة من بداية يناير وحتى الرابع والعشرين من مايو من العام الجاري.

وبحسب البيانات، بلغت واردات المغرب من الأعلاف الروسية نحو 87 ألف طن، شملت بذور عباد الشمس والخردل البري والصويا والكتان، مسجلة زيادة تقارب 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس نمواً واضحاً في حجم التبادل التجاري بين الجانبين في هذا القطاع.

وأوضح التقرير أن هذه الكميات تعد الأعلى تاريخياً من حيث الصادرات الروسية الموجهة إلى السوق المغربية، ما يعكس توسعاً ملحوظاً في اعتماد القطاع الزراعي المغربي على الأعلاف المستوردة، في ظل ارتفاع الطلب المحلي المرتبط بنمو إنتاج الحليب واللحوم.

وأشار المصدر إلى أن المؤسسة الروسية المعروفة باسم المركز الاتحادي لتطوير صادرات المنتجات الزراعية، التابعة لوزارة الزراعة في روسيا، رصدت ارتفاعاً كبيراً في الطلب المغربي على كسب عباد الشمس الروسي، حيث تضاعف الطلب بنحو 1.6 مرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

كما سجلت البيانات زيادة لافتة في واردات بذور الصويا الروسية إلى المغرب، إذ ارتفع الطلب عليها بمعدل خمسة أضعاف، في مؤشر على توسع استخدام هذه المنتجات في دعم قطاع الأعلاف الحيوانية داخل السوق المغربي.

ولفت التقرير إلى أن المغرب استقبل أول شحنة من بذور الصويا الروسية بحجم بلغ نحو 6000 طن، لتصبح ثاني أكبر وجهة خارجية لهذه الشحنة بعد تركيا، ما يعكس تنوع الأسواق المستوردة للمنتجات الزراعية الروسية خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التوسع في ظل تغيرات يشهدها سوق الأعلاف العالمي، حيث اتجهت روسيا إلى تعزيز صادراتها نحو أسواق بديلة خارج أوروبا، خاصة بعد فرض قيود ورسوم جمركية على بعض المنتجات الزراعية في الاتحاد الأوروبي، ما دفعها إلى تعزيز حضورها في أسواق شمال إفريقيا وآسيا.

ويرى مراقبون أن تنامي واردات المغرب من الأعلاف الروسية يعكس دينامية متزايدة في القطاع الفلاحي المغربي، الذي يسعى إلى تلبية الطلب المتصاعد على المنتجات الحيوانية، في وقت تعمل فيه الرباط على تأمين مصادر متعددة لاستيراد الأعلاف لتقليل الضغط على السوق المحلية.

ويُتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، مع توسع العلاقات التجارية بين المغرب وروسيا في المجال الزراعي، خاصة في ظل حاجة السوق المغربية إلى استقرار الإمدادات وتنوع مصادر الاستيراد.