أدانت مصر بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية تابعة للجيش اللبناني، وأسفر عن مقتل عدد من العسكريين، معتبرة أن الحادث يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لسيادة لبنان وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن استهداف عناصر الجيش اللبناني يعد تطورًا مقلقًا من شأنه زيادة حدة التوتر في المنطقة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وشددت مصر على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، والعمل على ضمان احترام سيادة الدولة اللبنانية ووحدة أراضيها، محذرة من أن استمرار هذه العمليات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الاضطرابات وعدم الاستقرار.
وأوضحت أن الأوضاع الحالية تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا وفعالًا من أجل منع المزيد من التصعيد، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، والتي تهدد بإشعال بؤر توتر جديدة قد تكون لها تداعيات إقليمية واسعة.
كما أكدت مصر أهمية دعم الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر، مشيرة إلى أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل المسار الأكثر فاعلية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.
وجددت القاهرة موقفها الداعم للبنان، مؤكدة رفضها الكامل لأي انتهاك يمس الأراضي اللبنانية أو يهدد مؤسسات الدولة اللبنانية. كما شددت على دعمها لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه في مواجهة أي اعتداءات أو محاولات للمساس باستقراره.

وفي السياق ذاته، طالبت مصر بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية التي لا تزال محل نزاع، مؤكدة ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 دون انتقائية، باعتباره أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الهدوء والاستقرار على الحدود اللبنانية.
ويعد القرار 1701، الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي عام 2006، إطارًا رئيسيًا لتنظيم وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، كما ينص على احترام السيادة اللبنانية وتعزيز دور الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على أراضيها.
وتأتي الإدانة المصرية في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر استمرار المواجهات العسكرية وما قد يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية تؤثر على دول المنطقة بأكملها.
ويرى مراقبون أن الموقف المصري يعكس حرص القاهرة على دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على مؤسسات الدولة اللبنانية، خاصة الجيش اللبناني الذي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للأمن والاستقرار داخل لبنان.
كما تؤكد التحركات الدبلوماسية المصرية المستمرة أهمية تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الأزمات الراهنة، ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى اتساع دائرة الصراع، بما يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي وحماية شعوب المنطقة من تداعيات التوترات المتصاعدة.