أعلن الجهاز الفني للمنتخب التونسي التشكيل الرسمي الذي يخوض به مواجهة نظيره البلجيكي، في المباراة الودية التي تجمع بين المنتخبين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك ضمن استعدادات الطرفين للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وتأتي هذه المواجهة في إطار تحضيرات مكثفة يخوضها المنتخبان خلال الفترة الحالية، من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية قبل انطلاق المنافسات الرسمية، حيث تمثل المباراة فرصة مهمة للجهازين الفنيين لاختبار التشكيلات الأساسية، وتجربة عدد من العناصر الجديدة، والوقوف على مدى الانسجام بين اللاعبين داخل أرض الملعب.
وأسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع المنتخب البلجيكي في مجموعة قوية تضم إلى جانبه منتخب مصر، إلى جانب منتخبي إيران ونيوزيلندا، في مجموعة تُعد من بين المجموعات المتوازنة والقوية في البطولة، ما يضع المنتخب البلجيكي أمام تحديات كبيرة منذ بداية مشواره في المونديال.
وفي المقابل، جاء المنتخب التونسي في مجموعة صعبة تضم منتخبات هولندا واليابان والسويد، وهو ما يجعل الاستعدادات الحالية في غاية الأهمية بالنسبة للجهاز الفني، من أجل تجهيز اللاعبين على أعلى مستوى قبل الدخول في أجواء البطولة العالمية.

وتحمل مباراة بلجيكا ضد تونس طابعاً تنافسياً خاصاً، كونها تُعد البروفة الأخيرة قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث يسعى كل منتخب إلى تجربة أكبر عدد ممكن من الخطط التكتيكية وتثبيت العناصر الأساسية التي سيعتمد عليها في المباريات الرسمية.
ومن المنتظر أن يبدأ المنتخب البلجيكي مشواره في المونديال بمواجهة قوية أمام منتخب مصر يوم 15 يونيو الجاري، في لقاء يحظى باهتمام كبير نظراً لقوة المجموعة وتنوع مدارسها الكروية. بينما يستهل المنتخب التونسي مشواره في البطولة بمواجهة منتخب السويد في اليوم نفسه، في اختبار مهم يعكس حجم التحدي الذي ينتظر الفريق.
وكان المنتخب البلجيكي قد واصل استعداداته الجادة للمونديال بتحقيقه فوزاً ودياً مهماً على منتخب كرواتيا بهدفين دون مقابل، في مباراة قدم خلالها مستوى مميزاً على الصعيدين الهجومي والدفاعي، ما يعكس جاهزية الفريق قبل انطلاق البطولة.
في المقابل، تلقى المنتخب التونسي خسارة ودية أمام منتخب النمسا بهدف دون رد، إلا أن الجهاز الفني تعامل مع اللقاء باعتباره فرصة لتجربة بعض العناصر ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الجدد، مع التركيز على معالجة الأخطاء قبل خوض الاستحقاق العالمي.
وتسعى الأجهزة الفنية للمنتخبين خلال هذه المواجهة إلى تحسين الأداء الجماعي ورفع مستوى الانسجام بين اللاعبين، خاصة أن الفترة المتبقية على انطلاق كأس العالم أصبحت قصيرة، ما يجعل كل تجربة ودية ذات قيمة فنية كبيرة في تحديد ملامح التشكيل النهائي وخطط اللعب.