حوض النيل

الآلية الخماسية تجدد دعمها لحوار سوداني شامل لتحقيق السلام

السبت 06 يونيو 2026 - 04:05 م
هايدي سيد
الأمصار

جددت الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية تأكيد التزامها بدعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، بهدف تعزيز فرص التوصل إلى سلام دائم ومستدام في السودان، في ظل استمرار التحديات السياسية والإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد.

ويأتي هذا الموقف في إطار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية ودفع الأطراف المختلفة نحو طاولة الحوار، حيث أجرت الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيغاد"، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، مشاورات موسعة مع عدد من القوى السياسية والمدنية السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري.

وتركزت المشاورات على مناقشة السبل الممكنة لتشكيل لجنة تحضيرية تمهد لإطلاق حوار سياسي سوداني – سوداني شامل، في خطوة تستهدف تقريب وجهات النظر بين مختلف القوى الوطنية والعمل على بناء توافق سياسي يمكن أن يسهم في إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.

وأكدت الآلية الخماسية، في بيان رسمي، أن هذه المشاورات جاءت استكمالاً للجهود التي انطلقت خلال المؤتمر الخاص بالسودان الذي استضافته ألمانيا في العاصمة برلين خلال أبريل الماضي، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الحوار بين مختلف المكونات السياسية والمدنية السودانية من أجل الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة للأزمة.

وأوضحت الآلية أن السودان لا يزال يواجه تحديات كبيرة على المستويات السياسية والإنسانية والأمنية، الأمر الذي يجعل من الحوار الوطني الشامل ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار وإرساء أسس السلام. كما اعتبرت أن الاجتماعات التي استضافتها إثيوبيا تمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين الأطراف السودانية وتشجيعها على الانخراط في عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة وتضع البلاد على طريق الاستقرار.

وأشار البيان إلى أن المشاورات التي جرت في أديس أبابا كانت صعبة في بعض مراحلها، لكنها حققت نتائج إيجابية، حيث شارك ممثلون عن أطياف سياسية ومدنية سودانية متعددة في إعداد وصياغة مقترحات ومشروعات نصوص يمكن البناء عليها خلال المراحل المقبلة من العملية السياسية.

وأضاف أن المشاركين السودانيين قدموا مساهمات مكتوبة إلى الآلية الخماسية، على أن يتم تقديم مقترحات إضافية خلال الفترة المقبلة، بما يساعد على توسيع قاعدة المشاركة السياسية وضمان تمثيل أكبر قدر ممكن من مكونات المجتمع السوداني.

وأعربت الآلية عن ثقتها في أن المشاورات الأخيرة أسهمت في تهيئة الأرضية اللازمة لإجراء نقاشات أكثر عمقاً مع مجموعة أوسع من أصحاب المصلحة السودانيين، بما يتيح مشاركة أصوات جديدة في رسم مستقبل البلاد وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.

وجددت الآلية الخماسية التزامها بمواصلة العمل مع الأطراف السودانية ودعم جهودها الرامية إلى إطلاق عملية سياسية سلمية وشاملة، في إطار يحظى بدعم إقليمي ودولي منسق، بما يعزز فرص نجاح أي تسوية سياسية مستقبلية.

كما أكدت احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وسلامة مؤسساته الوطنية، مشددة على رفض أي محاولات من شأنها تقويض هذه المبادئ أو إنشاء هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى زيادة الانقسام وإضعاف الدولة السودانية.

وفي ختام بيانها، دعت الآلية الخماسية جميع الأطراف الإقليمية والدولية ذات التأثير إلى دعم جهود خفض التصعيد في السودان، والمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى سلام تفاوضي ودائم، يحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية بعد سنوات من الأزمات والتحديات المتواصلة.