حوض النيل

مصر وألمانيا تجددان دعم الحل السياسي في السودان

السبت 06 يونيو 2026 - 01:44 م
غاده عماد
الأمصار

في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بالأزمة السودانية، أكدت مصر وألمانيا مجددًا التزامهما بدعم الحل السياسي الشامل، مشددتين على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد الطريق لسلام دائم يعيد الاستقرار إلى البلاد.

جاء ذلك خلال جلسة مشاورات سياسية عقدها نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية السفير محمد أبو بكر مع وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية سيراب غولر، حيث ناقش الطرفان تطورات الوضع في السودان إلى جانب عدد من القضايا الأفريقية ذات الاهتمام المشترك.المباحثات أولت الملف السوداني اهتمامًا خاصًا في ضوء التطورات السياسية والإنسانية المتسارعة، وأكد الجانبان أهمية البناء على مخرجات المؤتمر الدولي للشؤون الإنسانية حول السودان الذي استضافته برلين في أبريل 2026، والعمل على صياغة رؤية متكاملة تدعم الوصول إلى حل سياسي توافقي يحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.وشددت القاهرة وبرلين على ضرورة استمرار التنسيق المشترك لدعم المبادرات الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية فعالة، بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين وتهيئة المناخ المناسب لوقف إطلاق نار مستدام، وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة تحقق الأمن والاستقرار للشعب السوداني.

ويأتي هذا التنسيق في إطار الجهود الدولية المتواصلة لتعزيز فرص السلام في السودان، وإيجاد تسوية سياسية تنهي النزاع وتضع البلاد على مسار التنمية والاستقرار.

 

السودان.. نقابة الصحفيين ترفض تهديد حرية الصحافة والتعبير

 

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الإعلامي السوداني، أعلنت نقابة الصحفيين رفضها القاطع للإجراءات الجديدة التي أطلقتها وزارة الثقافة والإعلام والمتعلقة بتسجيل المواقع والمنصات الإلكترونية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة والتعبير.

 

النقابة أوضحت في بيانها أن استمارة التسجيل التي طرحتها الوزارة لعام 2026 ليست مجرد إجراء إداري، بل أداة رقابية تهدف إلى جمع بيانات حساسة عن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية تحت غطاء التنظيم القانوني. وأشارت إلى أن نطاق المعلومات المطلوبة يتجاوز بكثير المتطلبات المعتادة، إذ يشمل تفاصيل تمويلية وتقنية وشخصية وأمنية، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن حماية الخصوصية وسلامة البيانات.وكانت الوزارة قد أطلقت هذه الإجراءات في أبريل الماضي لتوفيق أوضاع المواقع والمنصات الإعلامية والصحف الرقمية، قبل أن تمدد في نهاية مايو مهلة التسجيل حتى 15 يونيو الجاري. وبينما تؤكد الوزارة أن الهدف هو تنظيم قطاع الإعلام الرقمي، يرى صحفيون ومؤسسات إعلامية أن بعض المتطلبات تمثل تجاوزًا للأغراض التنظيمية وتمس خصوصية العاملين في القطاع.النقابة شددت على أن الاستمارة بصيغتها الحالية تمثل نموذجًا لـ”الامتثال الشامل”، يهدف إلى بناء منظومة رقابية واسعة النطاق، وليس مجرد تنظيم إداري. وأكدت أن غياب أي ضمانات قانونية واضحة بشأن أسباب جمع البيانات وآليات حفظها والجهات المخول لها الاطلاع عليها يزيد من المخاوف، خاصة في ظل بيئة أمنية مضطربة قد تجعل الصحفيين والمؤسسات عرضة للاستهداف أو الملاحقة.