قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العالم يشهد الآن تحولات هيكلية كبيرة.
وتابع بوتين - في كلمته خلال فعاليات الدورة الـ 29 من منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي - : "إن المسار المتناغم للتنمية في العالم الحديث يكمن في قدرة الدول على الاستماع إلى بعضها البعض"، واصفًا السياسة العدوانية للبيروقراطية الأوروبية بأنها غير بعيدة النظر.
وأضاف أن العالم يشهد الآن تحولاً هيكليًا كبيرًا، حيث كان نموذج التنمية العالمي سابقًا يقوم على عدد محدود من المراكز المالية والحلول التقنية وكانت تستخدم للمنافسة غير النزيهة وكثيرًا ما تم استخدام هذا في ممارسة الضغوط السياسية لمعاقبة من يسعى إلى العمل وفق مصالحه الوطنية.
وأشار إلى أن الكثير من الدول بدأت في تطوير التقنيات الذاتية وخلق مسارات للإمدادات وذلك بعد أن أدركت بأن الخطط الاستثمارية والأعمال قد تواجه أخطار جدية.
وأوح أن الضغوط على روسيا لا تزال قائمة، ولكنها اكتسبت علاقات شراكة جديدة وحلول تكنولوجية ومالية جديدة، فروسيا لا تنظر إلى المشكلات العالمية الراهنة على أنها مجرد تهديد فحسب، بل على أنها فرص هائلة للعمل للتحكم بالإمكانيات العالمية.
وبين أن العالم يصبح أكثر عدلا عندما يشمل النمو الاقتصادي عددا أكبر من الدول لافتا إلى أن المراكز الجديدة للنمو في العالم تريد أن تحدد بنفسها مسار تطورها.
ومن ناحية أخرى، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن شركة غازبروم مستعدة لاستئناف إمدادات الغاز إلى ألمانيا عبر أحد خطوط مشروع “السيل الشمالي 2” بدءاً من اليوم التالي، مشيراً إلى أن العملية لا تحتاج سوى “ضغطة زر” لإعادة تشغيل التدفقات.
وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع مع وكالات أنباء عالمية، عُقد على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، حيث تناول مستقبل إمدادات الطاقة الروسية إلى أوروبا، ولا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
وأوضح الرئيس الروسي أن خطاً واحداً من مشروع “السيل الشمالي 2” لا يزال سليماً وقابلاً للاستخدام، رغم تعرض أجزاء أخرى من منظومة خطوط الغاز لأضرار سابقة، في إشارة إلى التفجيرات التي طالت بعض خطوط “السيل الشمالي” في فترات سابقة.
وقال بوتين إن الطاقة التشغيلية للخط المتبقي تصل إلى نحو 27.5 مليار متر مكعب سنوياً، مضيفاً أن روسيا قادرة على ضخ ما بين 25 و28 مليار متر مكعب فوراً في حال اتخاذ القرار السياسي المناسب.