مصر الكنانة

مصر.. كشف أثري جديد بتل كوم عزيزة بمحافظة البحيرة

الجمعة 05 يونيو 2026 - 04:40 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، عن جزء من جبانة أثرية من العصر اليوناني الروماني، بتل كوم عزيزة الأثري بمحافظة البحيرة، مما يلقي الضوء على تاريخ الموقع وأهميته الأثرية باعتباره أحد المواقع متعددة الفترات الزمنية في دلتا مصر.

البعثة الأثرية المصرية

وأسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن مجموعة متنوعة من أنماط الدفن، شملت حفر دفن بسيطة دُفن فيها الموتى مباشرة داخل طبقات الأرض، وأخرى ذات أطر خارجية من الطوب اللبن، بالإضافة إلى عدد من الدفنات داخل توابيت جصية ملونة، وأخرى داخل توابيت فخارية برميلية الشكل، والتي تُعد من أكثر أنواع التوابيت شيوعًا خلال العصر البطلمي.

كشف أثري جديد في مصر

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف الأثري الجديد يعكس الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها موقع تل كوم عزيزة الأثري باعتباره أحد المواقع الأثرية الواعدة في منطقة الدلتا، والتي لا تقتصر أهميتها على ما تضمه من شواهد جنائزية فحسب، بل تمتد لتقدم صورة متكاملة عن تطور أنماط الاستيطان والحياة اليومية والتفاعل بين الإنسان والبيئة عبر آلاف السنين، بما يسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة عبر العصور.

وأوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية للبقايا الآدمية التي تم العثور عليها بالموقع كشفت عن تنوع ملحوظ في طقوس وأساليب الدفن، سواء داخل الدفنات الفردية أو الجماعية، حيث اختلفت اتجاهات الدفن بين المحورين الشمالي–الجنوبي، والشرقي–الغربي، كما تنوعت أوضاع الأيدي بين الوضع المضموم والمتقاطع فوق منطقة الحوض، أو حول العنق، أو في الوضع الأوزيري المميز بتقاطع الذراعين على الصدر، فضلًا عن الوضع المستقيم بمحاذاة الفخذين، الأمر الذي يعكس تعدد الممارسات الجنائزية وأساليب تجهيز الموتى قبل الدفن.

يمتد العصر اليوناني الروماني (332 ق.م - 395 م) كفصل محوري في التاريخ امتد لثمانية قرون. بدأ بدخول الإسكندر الأكبر إلى مصر وتأسيسه للإسكندرية، وانتهى بانقسام الإمبراطورية الرومانية، مخلفاً إرثاً يدمج بين سحر الحضارة الشرقية وعبقرية العمارة والفلسفة الغربية.أبرز محطات العصر اليوناني الروماني

العصر اليوناني (البطلمي): بدأ بغزو الإسكندر لمصر عام 332 ق.م. وأسس البطالمة دولة قوية عاصمتها الإسكندرية، وشهدت هذه الفترة ازدهاراً فكرياً هائلاً مع بناء مكتبة الإسكندرية القديمة.العصر الروماني: بدأ بسقوط مصر في يد الإمبراطورية الرومانية عام 30 ق.م بعد وفاة الملكة كليوباترا السابعة. أصبحت مصر حينها "سلة غلال الإمبراطورية"، وشهدت تشييد العديد من المعابد والحصون.الاندماج الثقافي: تميز هذا العصر بدمج العقائد والفنون؛ حيث بنى ملوك وحكام هذه الفترة معابد على الطراز المصري القديم مع إدخال لمسات الفن الهلنستي، وظهرت اللغة القبطية كناتج لمزج اللغة المصرية القديمة بالحروف اليونانية.