كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن اعتماد صيغة تنظيمية جديدة لمراسم ما قبل انطلاق المباريات في بطولة كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التفاعل وإضفاء طابع احتفالي أوسع على الحدث الكروي الأكبر عالميًا.
وتستضيف الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك النسخة المقبلة من المونديال خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، في أول بطولة تقام بمشاركة 48 منتخبًا، من بينها منتخب مصر الذي جاء ضمن المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
وبموجب النظام الجديد، سيشارك جميع لاعبي المنتخبين المتنافسين، سواء الأساسيين أو البدلاء، في الوقوف على أرضية الملعب عند دائرة المنتصف أثناء إعلان التشكيلتين الرسميتين، على أن يتم عزف النشيدين الوطنيين قبل صافرة البداية.

ويهدف «فيفا» من هذا التعديل إلى منح اللاعبين حضورًا أكبر في اللحظات الافتتاحية للمباريات، وتعزيز الأجواء الاحتفالية داخل الملاعب، بما يضيف بُعدًا تفاعليًا جديدًا لتجربة الجماهير والمنتخبات.
ويأتي هذا التطوير ضمن سلسلة من التحديثات التنظيمية التي يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم العمل عليها استعدادًا لمونديال 2026، في نسخة تُقام للمرة الأولى عبر ثلاث دول مضيفة.
وكان أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اعتماد بروتوكول جديد لمكافحة العنصرية خلال منافسات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى توفير حماية أكبر للاعبين وتعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على كافة أشكال التمييز داخل ملاعب كرة القدم.
ويأتي القرار ضمن استراتيجية أوسع يتبناها الاتحاد الدولي لمواجهة السلوكيات العنصرية التي شهدتها بعض الملاعب حول العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى "فيفا" إلى ضمان إقامة البطولة المقبلة في بيئة رياضية تقوم على الاحترام والمساواة بين جميع اللاعبين والجماهير دون تمييز.
وبموجب البروتوكول الجديد، سيتمكن اللاعبون من إبلاغ حكام المباريات بشكل مباشر عن أي إساءات أو هتافات عنصرية يتعرضون لها أثناء اللقاءات، من خلال إشارة موحدة تم الاتفاق عليها مسبقاً، بما يسمح للحكام بالتدخل السريع واتخاذ الإجراءات المناسبة فور وقوع الحادثة.
وتتمثل الإشارة الجديدة في قيام اللاعب بوضع ذراعيه بشكل متقاطع أمام صدره لتشكيل علامة واضحة، وهو ما يعد تنبيهاً رسمياً للحكم بوجود سلوك عنصري داخل الملعب أو في المدرجات. وبعد رصد الإشارة، يبدأ الحكم مباشرة في تطبيق البروتوكول المعتمد لمواجهة هذه الحالات.
ويتضمن النظام الجديد ثلاث مراحل تصاعدية للتعامل مع الوقائع العنصرية. ففي المرحلة الأولى يمكن للحكم إيقاف المباراة بشكل مؤقت وتوجيه تحذيرات رسمية، مع مطالبة الجهات المنظمة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف السلوك المخالف.
أما في حال استمرار التجاوزات، فيحق للحكم الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل تعليق المباراة لفترة زمنية محددة، بما يمنح المنظمين فرصة إضافية للسيطرة على الموقف وضمان عدم تكرار الإساءة.

وفي حال فشل جميع المحاولات واستمرار السلوك العنصري أو تصاعده، فإن البروتوكول يمنح الحكم صلاحية اتخاذ القرار الأكثر صرامة والمتمثل في إلغاء المباراة بشكل نهائي، حفاظاً على سلامة اللاعبين واحترام مبادئ اللعبة.
ويعكس هذا التوجه حرص الاتحاد الدولي لكرة القدم على إرسال رسالة واضحة بأن العنصرية لم يعد لها مكان في الملاعب الحديثة، خاصة مع الشعبية الكبيرة التي تحظى بها بطولة كأس العالم، والتي تعد الحدث الرياضي الأكثر متابعة على مستوى العالم.
كما يؤكد مراقبون أن اعتماد هذه الإجراءات يمنح اللاعبين شعوراً أكبر بالحماية والثقة، ويشجعهم على الإبلاغ عن أي انتهاكات يتعرضون لها دون تردد، في ظل وجود آلية واضحة ومباشرة للتعامل مع مثل هذه الحوادث.
ويحظى البروتوكول الجديد بدعم واسع من الاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والبالغ عددها 211 اتحاداً، ما يعكس توافقاً دولياً على أهمية تعزيز قيم التسامح والمساواة ومواجهة جميع أشكال التمييز داخل الرياضة.
ومن المنتظر أن يتم تطبيق هذه الإجراءات خلال بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تقديم نسخة تاريخية من البطولة تعكس قيم الاحترام والتنوع التي تسعى كرة القدم العالمية إلى ترسيخها.