نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في حزب الله، الخميس، أن الحزب أبلغ السلطات اللبنانية رفضه للاتفاق الأخير الخاص بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، في تطور يعكس استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ وشروطه.
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان إسرائيل ولبنان، الأربعاء، في العاصمة الأمريكية واشنطن، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، على أن يكون مشروطاً بوقف كامل لعمليات حزب الله المدعوم من إيران، إضافة إلى انسحاب عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وفق ما ورد في بيان مشترك صدر عقب محادثات رعتها الولايات المتحدة على مدى يومين.
وبحسب التفاصيل الواردة في الاتفاق، يتضمن التفاهم أيضاً إنشاء ما وُصف بـ”مناطق تجريبية” يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع استبعاد أي وجود لفصائل مسلحة غير حكومية، في خطوة تهدف إلى تعزيز انتشار الدولة في الجنوب.
في المقابل، نقلت مصادر سياسية لبنانية أن تنفيذ الاتفاق ما يزال مرهوناً بتوافق الأطراف كافة، إلى جانب ضمانات دولية بشأن الالتزام الكامل ببنوده، ما يعكس حجم التعقيدات المحيطة بالملف الأمني في جنوب لبنان.
من جهته، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن وقف إطلاق النار قد يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة جميع الأطراف، مؤكداً أن بلاده تنتظر الردود النهائية وضمانات التنفيذ قبل بدء تطبيق الاتفاق بشكل فعلي.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف دولية من توسع دائرة المواجهة، ومساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لاحتواء التصعيد وإعادة تثبيت الاستقرار في المنطقة الحدودية.