جيران العرب

ترامب: لسنا بحاجة لاتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم.. ومضيق هرمز أولوية في أي تسوية

الجمعة 05 يونيو 2026 - 12:23 ص
الأمصار

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى التوصل لاتفاق مع إيران من أجل الوصول إلى اليورانيوم المخصب، مشدداً على أن واشنطن تمتلك القدرة على ذلك إذا أرادت، في وقت تحدث فيه عن فرص التوصل إلى اتفاق محتمل مع طهران يتضمن ملفات استراتيجية أبرزها أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين داخل المكتب البيضاوي، قال ترامب إن الولايات المتحدة قادرة على الوصول إلى اليورانيوم المخصب الموجود لدى إيران، مضيفاً أن بلاده لا ترى حاجة حالياً لاتخاذ مثل هذه الخطوة، لأن الكميات الموجودة "مدفونة" ولا تمثل أولوية مباشرة في الوقت الراهن.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الجدل الدولي حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بعد سنوات من التوتر بين واشنطن وطهران بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم والأنشطة النووية الإيرانية. ويُعد ملف التخصيب أحد أكثر القضايا حساسية في أي مفاوضات محتملة بين الجانبين، نظراً للمخاوف الغربية من إمكانية تحويل البرنامج النووي إلى أغراض عسكرية، وهو ما تنفيه إيران باستمرار.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع القيادة الإيرانية، أوضح ترامب أنه لا يرغب حالياً في عقد لقاء مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق شامل بين البلدين قد يفتح الباب أمام لقاء مباشر في المستقبل.

وقال الرئيس الأميركي: "إذا حدث ذلك فسأكون محترماً"، في إشارة إلى إمكانية عقد لقاء سياسي رفيع المستوى في حال نجحت المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس.

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستحقق أهدافها سواء عبر المسار الدبلوماسي أو من خلال القوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة، مؤكداً أن أحد أهم البنود التي تسعى واشنطن إلى تضمينها في أي اتفاق مستقبلي يتمثل في ضمان فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية.

ويُعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله محوراً رئيسياً في حسابات الأمن والطاقة على المستوى الدولي.

وفي سياق منفصل، تطرق ترامب إلى التطورات في لبنان، معرباً عن اعتقاده بأن هناك تقدماً يجري إحرازه في المساعي الرامية إلى خفض التوتر بين إسرائيل ولبنان.

وأكد أن لبنان يستحق أن يعيش في أجواء من السلام والاستقرار بعد سنوات طويلة من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيراً إلى أنه أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول هذا الملف.

وأضاف ترامب أن اتصالات ومناقشات جرت أيضاً مع حزب الله بشأن الأوضاع في المنطقة، معتبراً أن مؤشرات إيجابية بدأت تظهر على صعيد الجهود المبذولة لاحتواء التوترات. وقال: "أعتقد أن هناك تقدماً يُحرز، فهذه القضية مستمرة منذ فترة طويلة، لكن هناك فرصاً لتحقيق نتائج أفضل".

وتعكس تصريحات ترامب استمرار التركيز الأميركي على ملفات الشرق الأوسط الحساسة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في الخليج العربي، إلى جانب الجهود الرامية إلى احتواء التوترات على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، في ظل مرحلة تشهد تحولات سياسية وأمنية متسارعة في المنطقة.