جيران العرب

أربع ناقلات نفط إيرانية تعبر مضيق هرمز بعد أشهر من التوقف

الخميس 04 يونيو 2026 - 07:35 م
هايدي سيد
الأمصار

عبرت أربع ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني مضيق هرمز، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عدة أشهر، وذلك في ظل تطورات مرتبطة بملف العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني، وفق ما أفادت به بيانات تتبع الملاحة البحرية الصادرة عن شركة متخصصة في مراقبة حركة السفن.

وأظهرت البيانات أن الناقلات الأربع عبرت الممر الملاحي الاستراتيجي خلال الأيام الماضية، بعد فترة توقف ملحوظة في عمليات العبور المماثلة، ما يعكس تغيراً في أنماط حركة الشحن المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية خلال المرحلة الأخيرة.

وبحسب التقارير، فإن هذه الناقلات كانت قد حملت شحنات ضخمة من النفط الخام من أحد الموانئ النفطية الرئيسية داخل إيران خلال شهر أبريل الماضي، قبل أن تبدأ رحلتها عبر الممرات البحرية الدولية باتجاه وجهات غير معلنة بشكل رسمي.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن هذه الشحنات تعتمد على أساليب نقل غير مباشرة، من بينها عمليات إعادة نقل النفط في عرض البحر إلى ناقلات أخرى، في محاولة لتجاوز القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية نتيجة العقوبات الدولية.

كما لفتت التقارير إلى أن بعض هذه السفن تتبع أساليب إخفاء إلكتروني أثناء عبور الممرات البحرية، من خلال تعطيل أنظمة التتبع الآلي، وهو ما يجعل عملية مراقبة حركتها تعتمد بشكل كبير على صور الأقمار الصناعية وتقنيات الرصد المتقدمة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة لأي تطورات سياسية أو أمنية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة، وتأثير ذلك على حركة التجارة البحرية وأسعار النفط العالمية.

ويرى مراقبون أن عودة هذا النوع من التحركات قد تعكس محاولات لإعادة تنشيط صادرات النفط الإيرانية، رغم القيود المفروضة، عبر آليات التفاف تعتمد على شبكات نقل بحرية معقدة.

ومن المتوقع أن تستمر متابعة حركة هذه الناقلات خلال الفترة المقبلة، في ظل اهتمام دولي متزايد بمراقبة مسارات الطاقة العالمية، وتأثيرها المباشر على الاستقرار الاقتصادي وأسواق النفط.