كشفت تقارير صحفية دولية عن قيام جيش إسرائيل بتقديم تدريبات عسكرية لعشرات العناصر التابعة لإقليم أرض الصومال، في إطار تعاون أمني وعسكري متزايد بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام بريطانية.
وأشارت التقارير إلى أن نحو خمسين عنصراً من وحدات قوات خاصة تابعة للإقليم الانفصالي تلقوا تدريبات عسكرية متخصصة، قبل أن يعودوا إلى مناطقهم، في خطوة تعكس تطور مستوى التنسيق الأمني بين الطرفين، سواء بشكل مباشر أو عبر قنوات غير معلنة.

وبحسب ما تم تداوله إعلامياً، فإن هذا التعاون يأتي ضمن علاقات أمنية تتسم بالسرية النسبية، حيث يتم تبادل الخبرات والتدريبات في مجالات عسكرية محددة، وسط حديث عن وجود مصالح أمنية مشتركة بين الجانبين في بعض الملفات الإقليمية.
كما أوضحت المصادر أن إقليم أرض الصومال، الذي أعلن انفصاله عن دولة الصومال في أوائل التسعينيات، لا يزال يفتقر إلى اعتراف دولي واسع، رغم أنه يدير شؤونه الداخلية بشكل مستقل نسبياً، ويعمل ككيان إداري وأمني منفصل في عدد من الجوانب.
وتشير التقارير إلى أن هذا الإقليم يسعى لتعزيز قدراته الأمنية والعسكرية في ظل التحديات الداخلية والإقليمية، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة القرن الإفريقي، وتداخل المصالح الدولية في هذا الجزء الاستراتيجي من القارة.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن ما تم تداوله حول طبيعة هذا التعاون أو حجمه، كما لم تعلق الحكومة المركزية في الصومال بشكل مباشر على التفاصيل الواردة في هذه التقارير حتى الآن.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه القرن الإفريقي حالة من التعقيد السياسي والأمني، نتيجة الصراعات الداخلية والتنافس الإقليمي والدولي، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالممرات البحرية الحيوية التي تمر عبر المنطقة.
ويرى مراقبون أن أي تعاون عسكري من هذا النوع قد يثير ردود فعل إقليمية ودولية واسعة، خاصة في ظل حساسية الوضع القانوني والسياسي لإقليم أرض الصومال، وعدم تمتعه باعتراف دولي رسمي كدولة مستقلة.
وتبقى هذه المعلومات محل متابعة، في انتظار صدور مواقف رسمية توضح حقيقة وحجم هذا التعاون العسكري المثير للجدل، وانعكاساته المحتملة على توازنات الأمن في منطقة القرن الإفريقي خلال المرحلة المقبلة.