المغرب العربي

تونس تتسلم 48 مركبة أمريكية لتعزيز تأمين الحدود

الخميس 04 يونيو 2026 - 06:12 م
هايدي سيد
الأمصار

في إطار تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، تسلمت دولة تونس دفعة جديدة من المركبات العسكرية المقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تستهدف دعم قدرات الجيش التونسي في حماية الحدود البرية ومواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في المناطق الحدودية.

وأفادت مصادر رسمية في وزارة الدفاع التونسية بأن القوات المسلحة تسلمت عدداً من المركبات رباعية الدفع من طراز هامر، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت في إحدى القواعد الجوية، بحضور مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين من الجانبين، إلى جانب ممثلين عن جهات مدنية معنية بالتعاون الدفاعي بين البلدين.

وتأتي هذه الخطوة ضمن برامج دعم مستمرة تهدف إلى تعزيز جاهزية القوات التونسية في التعامل مع التهديدات الأمنية المختلفة، وعلى رأسها مكافحة عمليات التهريب عبر الحدود، والحد من نشاط الشبكات الإجرامية المنظمة، إضافة إلى التصدي لعمليات التسلل غير النظامي التي تشهدها بعض المناطق الصحراوية الواسعة.

وتواجه تونس تحديات أمنية متزايدة على امتداد حدودها البرية مع دول الجوار، حيث تسعى السلطات إلى تكثيف عمليات المراقبة والتمشيط في المناطق النائية، في ظل تنامي نشاط التهريب المرتبط بالوقود والسلع المختلفة، إلى جانب محاولات تسلل عناصر متشددة عبر مسارات غير رسمية.

وأكدت وزارة الدفاع أن هذه المركبات ستساهم في رفع كفاءة التحرك الميداني للقوات المنتشرة على الحدود، بما يعزز من سرعة الاستجابة للعمليات الأمنية، ويحسن من قدرة الجيش على مراقبة المساحات الواسعة التي يصعب تغطيتها بالوسائل التقليدية.

كما أشارت التصريحات الرسمية إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار شراكة استراتيجية ممتدة بين تونس والولايات المتحدة، والتي تشمل مجالات متعددة من أبرزها التدريب العسكري، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات الدفاعية، إلى جانب تزويد القوات المسلحة بالمعدات الحديثة التي تتناسب مع طبيعة التحديات الأمنية الحالية.

وتستفيد تونس من تصنيفها كشريك دفاعي مهم في المنطقة، ما يتيح لها الاستفادة من برامج دعم عسكري وتعاون تقني متقدم، يهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي والإقليمي، ومساندة جهودها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس استمرار اهتمام الشركاء الدوليين بدعم الاستقرار في تونس، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الحساس، الذي يجعلها نقطة عبور مهمة للعديد من الأنشطة غير القانونية في شمال إفريقيا.

ومن المتوقع أن يساهم هذا الدعم في تحسين أداء الوحدات العسكرية الميدانية، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، بما يعزز من قدرة الدولة التونسية على فرض السيطرة على حدودها البرية والحد من المخاطر الأمنية المحتملة خلال الفترة المقبلة.