أكد الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية سفيان أبو زايدة أن ملف سلاح حركة حماس يشكل التحدي الأكبر أمام المفاوضات الجارية بشأن مستقبل قطاع غزة.
وأوضح أبو زايدة أن مجلس السلام، عبر ممثله نيكولاي ملادينوف، يسعى إلى تنفيذ ترتيبات تقضي بإنهاء السيطرة الأمنية والإدارية لحماس على القطاع وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيرًا إلى أن الورقة المطروحة تتضمن آليات تتعلق بإدارة القطاع ومستقبل الفصائل المسلحة.
وأضاف أن حماس تربط أي نقاش حول السلاح بوجود أفق سياسي وحل وطني شامل، بينما تصر الأطراف الدولية على التعامل مع الملف باعتباره أولوية أساسية لإنجاح الاتفاق.
وأشار إلى أن غياب الضمانات الملزمة لإسرائيل يظل أحد أبرز أسباب تعثر التفاهمات، في ظل استمرار حالة عدم الثقة بين الأطراف المختلفة.
مفاوضات القاهرة تنطلق السبت لبحث المرحلة الثانية من خطة غزة
وفي وقت سابق، وبدعوة من جمهورية مصر العربية، وبرعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستكمالا لجهود الأشقاء الوسطاء في مصر وقطر وتركيا لوقف الحرب على غزة ومعالجة تداعيتها، وآخرها نتائج قمة "شرم الشيخ للسلام" في أكتوبر 2025، فقد عقد عدد من الفصائل الفلسطينية اجتماعا في العاصمة المصرية القاهرة لبحث تطورات القضية الفلسطينية ومناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، وذلك في إطار التمهيد لعقد حوار وطني شامل لحماية المشروع الوطني واستعادة الوحدة الوطنية.
واستهل المجتمعون لقاءهم بتوجيه التحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وعلى وجه الخصوص أبناء شعبنا في غزة، وإلى الشهداء والأسرى والجرحى تقديرا لصمودهم وتضحياتهم، وضرورة استكمال كل الجهود من أجل إنهاء المعاناة وتحقيق مستقبل أفضل لشعبنا وقضيتنا الوطنية.
كما جدد المجتمعون تقديرهم للجهود العربية والإسلامية والدولية بما فيها جهود الرئيس ترامب بشأن وقف الحرب على غزة.
وأكدت القوى الفلسطينية، أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفا وطنيا موحدا ورؤية سياسية وطنية تقوم على وحدة الكلمة والمصير ورفض أشكال الضم والتهجير كافة في قطاع غزة والضفة والقدس.
وأدانت مصادقة برلمان الاحتلال بالقراءة التمهيدية على قانون "تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية" واعتباره عدوانا خطيرا على الهوية والوجود الفلسطيني، مثمنين قرار الرئيس ترامب بوقف هذا التحرك، ووعده بعدم تكراره، كما شددت على أن الوحدة الوطنية هي الرد الحاسم على هذه السياسات، وضرورة العمل على اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.
واتفق المجتمعون على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض عليه بشكل كامل، وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح، وإدخال الاحتياجات الإنسانية والصحية كافة، وبدء عملية إعمار شاملة تعيد الحياة الطبيعية للقطاع وتنهي معاناة المواطنين.
واتفق المجتمعون على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكل من المستقلين "التكنوقراط"، تتولى تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية، وعلى قاعدة من الشفافية والمساءلة الوطنية، وإنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل.
اتفق المجتمعون على اتخاد جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في كافة أرجاء القطاع، مؤكدين على أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات الأممية المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.