تستضيف القاهرة، السبت المقبل، جولة جديدة من المباحثات السياسية والأمنية بمشاركة وفود من مصر وقطر وتركيا إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وبحضور الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بهدف استكمال النقاشات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.
وتركز الاجتماعات على وضع آليات عملية لتنفيذ «خطة غزة»، وحسم عدد من الملفات العالقة، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ومستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، وتشكيل اللجنة الوطنية التي ستتولى إدارة غزة خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي الجولة الجديدة في ظل مساعٍ مصرية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف متزايدة من عودة العمليات العسكرية واتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وتعتبر القاهرة أن التوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل القطاع يمثل خطوة ضرورية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة منذ أشهر.
وفي وقت سابق، وبدعوة من جمهورية مصر العربية، وبرعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستكمالا لجهود الأشقاء الوسطاء في مصر وقطر وتركيا لوقف الحرب على غزة ومعالجة تداعيتها، وآخرها نتائج قمة "شرم الشيخ للسلام" في أكتوبر 2025، فقد عقد عدد من الفصائل الفلسطينية اجتماعا في العاصمة المصرية القاهرة لبحث تطورات القضية الفلسطينية ومناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، وذلك في إطار التمهيد لعقد حوار وطني شامل لحماية المشروع الوطني واستعادة الوحدة الوطنية.
واستهل المجتمعون لقاءهم بتوجيه التحية إلى جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وعلى وجه الخصوص أبناء شعبنا في غزة، وإلى الشهداء والأسرى والجرحى تقديرا لصمودهم وتضحياتهم، وضرورة استكمال كل الجهود من أجل إنهاء المعاناة وتحقيق مستقبل أفضل لشعبنا وقضيتنا الوطنية.
كما جدد المجتمعون تقديرهم للجهود العربية والإسلامية والدولية بما فيها جهود الرئيس ترامب بشأن وقف الحرب على غزة.
وأكدت القوى الفلسطينية، أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفا وطنيا موحدا ورؤية سياسية وطنية تقوم على وحدة الكلمة والمصير ورفض أشكال الضم والتهجير كافة في قطاع غزة والضفة والقدس.
وأدانت مصادقة برلمان الاحتلال بالقراءة التمهيدية على قانون "تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية" واعتباره عدوانا خطيرا على الهوية والوجود الفلسطيني، مثمنين قرار الرئيس ترامب بوقف هذا التحرك، ووعده بعدم تكراره، كما شددت على أن الوحدة الوطنية هي الرد الحاسم على هذه السياسات، وضرورة العمل على اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.
واتفق المجتمعون على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض عليه بشكل كامل، وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح، وإدخال الاحتياجات الإنسانية والصحية كافة، وبدء عملية إعمار شاملة تعيد الحياة الطبيعية للقطاع وتنهي معاناة المواطنين.