أكد متحدث باسم وزارة الخارجية في دولة مصر أن بلاده تواصل جهودها المكثفة لدعم استقرار السودان، مشددًا على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ووحدتها يمثل الضمان الأساسي لعودة الأمن والاستقرار إلى البلاد خلال المرحلة الحالية.

وأوضح المسؤول خلال تصريحات صحفية أن الموقف المصري ثابت تجاه الأزمة السودانية، حيث ترتكز رؤية القاهرة على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفض أي محاولات من شأنها الإضرار بشرعية مؤسساته أو خلق كيانات موازية قد تزيد من تعقيد المشهد الداخلي.
وأشار إلى أن مصر تعمل بشكل متواصل ضمن مسارات إقليمية ودولية متعددة بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية مستدامة تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية المتزايدة التي يواجهها الشعب السوداني نتيجة استمرار النزاع المسلح.
وأضاف أن الجهود المصرية لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تمتد لتشمل تنسيقًا مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم مسار الحوار السوداني - السوداني، باعتباره الطريق الأمثل للوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة للأزمة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
كما أوضح أن القاهرة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطورات الأوضاع الإنسانية داخل السودان، وتعمل على دعم المبادرات التي تستهدف تحسين وصول المساعدات الإغاثية إلى المناطق المتضررة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتزايد أعداد النازحين داخليًا وخارجيًا.
وأكد المتحدث أن استقرار السودان يمثل أولوية للأمن الإقليمي، نظرًا لتأثيره المباشر على دول الجوار، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلبًا على الأمن والتنمية في منطقة القرن الإفريقي وشمال إفريقيا بشكل عام.
وفي السياق ذاته، شدد على أن السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الإفريقية تقوم على تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الدول الإفريقية، بما في ذلك دعم مشروعات التنمية المشتركة وزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين مصر ودول القارة.
واختتم التصريحات بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الصراع في السودان، وتهيئة المناخ المناسب لإطلاق عملية سياسية شاملة تعيد الاستقرار وتدعم وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها.