كشف تحليل بيانات شركة "بروغيل" عن ارتفاع لافت في واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال مايو بنسبة 21% على أساس سنوي، لتبلغ 2.267 مليار متر مكعب، في حين تراجعت واردات الغاز من دول الشرق الأوسط إلى الصفر للمرة الأولى منذ بدء تسجيل البيانات.
سجّلت صادرات روسيا من الغاز المسال في مارس مستوى قياسياً بلغ 2.459 مليار متر مكعب، وهو الأعلى منذ انطلاق الرصد عام 2019، قبل أن تتراجع في أبريل بنسبة 11.8% في أعقاب حظر الاتحاد الأوروبي على العقود قصيرة الأجل مع موسكو، ثم تستعيد زخمها في مايو بارتفاع 21%. وعلى مدى الأشهر الخمسة الأولى من العام، نمت واردات الاتحاد من الغاز الروسي بنسبة 19% لتصل إلى 11.243 مليار متر مكعب.
توقفت واردات الغاز من دول الشرق الأوسط كلياً في مايو جراء تعليق الإنتاج في قطر، فيما انكمشت خلال الأشهر الخمسة الأولى بنحو 2.2 مرة لتستقر عند 2.601 مليار متر مكعب.
وعلى صعيد الواردات الأمريكية، سجّلت تراجعاً شهرياً بنسبة 14% في مايو لتبلغ 7.098 مليار متر مكعب، رغم نموها التراكمي بنسبة 10% خلال الفترة ذاتها لتصل إلى 39.056 مليار متر مكعب. أما الإمدادات الأفريقية فقد تقلصت في مايو بنسبة 18% لتبلغ 1.466 مليار متر مكعب، فيما تراجعت خلال الأشهر الخمسة الأولى بنسبة 21% لتصل إلى 7.125 مليار متر مكعب.
كشفت تقارير إعلامية أوروبية أن الاتحاد الأوروبي يربط أي تقدم في مسار المحادثات بين روسيا وأوكرانيا بضرورة التوصل أولًا إلى وقف شامل لإطلاق النار، في إطار مساعيه لتعزيز دوره في العملية الدبماسية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين.
وأوضحت التقارير أن قادة دول الاتحاد الأوروبي يعتزمون مناقشة إمكانية إطلاق محادثات مباشرة بين موسكو وكييف خلال اجتماعهم المرتقب يومي 18 و19 يونيو المقبل، غير أن مسودة البيان الختامي للقمة تشير إلى أن فكرة تعيين مبعوث خاص للملف ما زالت غير محسومة حتى الآن.
وبحسب المسودة، فإن الاتحاد الأوروبي يؤكد استعداده للانخراط بشكل أوسع في جهود الوساطة، لكن هذا التوجه يبقى مشروطًا بإظهار روسيا التزامًا واضحًا بوقف إطلاق نار غير مشروط والانخراط في مفاوضات جدية تهدف إلى التوصل إلى سلام دائم وعادل.
وتشير الوثائق التحضيرية إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتبنى فيها الاتحاد الأوروبي صياغة أكثر عملية بشأن دوره في محادثات السلام، بعد أن كانت الولايات المتحدة تقود هذه الجهود خلال الفترة الماضية، قبل أن تشهد حالة من الجمود السياسي والدبلوماسي.