جيران العرب

ترمب يراهن على اتفاق قريب مع إيران.. وطهران تنفي إحراز أي تقدم في المفاوضات

الخميس 04 يونيو 2026 - 01:43 ص
الأمصار

في وقت تتزايد فيه رهانات التهدئة الدبلوماسية وسط توترات إقليمية متصاعدة، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى نتائج ملموسة في المفاوضات الجارية مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما سارعت طهران إلى نفي حدوث أي اختراق حقيقي في مسار المحادثات، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها.

وقال ترامب، خلال حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، إن المحادثات مع إيران تسير "بشكل جيد جداً"، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية قد تفضي إلى نتائج بحلول نهاية الأسبوع الجاري. لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه احتمال تعثر المسار التفاوضي، في إشارة إلى التعقيدات التي لا تزال تحيط بالملفات الخلافية بين الجانبين.

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية متسارعة، وسط محاولات دولية لاحتواء التوترات ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية أوسع.

في المقابل، رسم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صورة مغايرة تماماً لما تحدث عنه ترامب، مؤكداً أن المفاوضات لم تحقق أي تقدم ملموس حتى الآن. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله إن "العودة إلى طاولة المفاوضات مشروطة بضمان حقوق الشعب الإيراني وإنهاء الحرب في لبنان ووقف التوترات في المنطقة".

ويكشف هذا التباين في التصريحات حجم الفجوة القائمة بين الطرفين بشأن تقييم مسار المفاوضات وشروط الوصول إلى اتفاق محتمل، خصوصاً في ظل إصرار طهران على ربط الملفات الإقليمية ببعضها البعض.

وفي هذا السياق، شدد ترامب على رغبته في فصل الملف اللبناني عن المفاوضات المتعلقة بإيران، معتبراً أن معالجة كل قضية بشكل مستقل قد يسهم في تسريع فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية. إلا أن الموقف الإيراني لا يزال متمسكاً بترابط الملفات الإقليمية، وخاصة ما يتعلق بلبنان والتطورات الأمنية في المنطقة.

كما كشف الرئيس الأميركي عن تحسن الاتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيداً به رغم التقارير التي تحدثت عن توتر خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما في الآونة الأخيرة بشأن إدارة الملفات الإقليمية.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، حاول ترامب التقليل من خطورة المواجهات الأخيرة التي شهدتها منطقة الخليج، معتبراً أن وقف إطلاق النار في المنطقة لا يعني بالضرورة توقفاً كاملاً للأعمال العسكرية، بل قد يؤدي إلى "تبادل أقل حدة للنيران".

وتزامنت هذه التصريحات مع اتهامات كويتية لإيران بشن هجوم استهدف مطار الكويت الدولي، وأسفر، وفق السلطات الكويتية، عن سقوط قتيل وعشرات المصابين، إضافة إلى أضرار في منشآت مدنية وحيوية.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه البحرين، ما استدعى تنفيذ ضربات أميركية استهدفت مواقع في جزيرة قشم الإيرانية، قالت طهران إنها أصابت محطة اتصالات.

وفي تصعيد متبادل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، التي تضم قوات ومعدات أميركية، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، مؤكداً أن العمليات جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة واستهداف ناقلة نفط إيرانية.

كما أعلن الحرس الثوري استهداف سفينة مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس استمرار التوتر العسكري في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة.