أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الأربعاء، القبض على 15 شخصاً في إطار قضية قالت إنها مرتبطة بما وصفته بـ"عملاء إيران في البحرين"، مؤكدة أن الموقوفين يُشتبه في تورطهم بتنفيذ توجيهات صادرة عن عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في تطور أمني لافت يأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، إن عملية التوقيف جاءت استناداً إلى نتائج التحريات والتقارير الأمنية التي أُجريت بشأن متهمين سبق القبض عليهم في القضية ذاتها، والذين تبين ارتباطهم بوكلاء للحرس الثوري الإيراني متواجدين داخل إيران.
وبحسب البيان، فإن الأشخاص الـ15 الذين تم توقيفهم يمثلون "المنفذين الميدانيين" ضمن هذا التشكيل، حيث يُشتبه في قيامهم بتنفيذ توجيهات وتحركات تهدف إلى التأثير على المواطنين، لا سيما فئة الشباب والناشئة، ودفعهم إلى الانخراط في أعمال وصفتها السلطات بأنها مخالفة للقانون وتمس الأمن والاستقرار.
وأكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية كانت تتابع وترصد تحركات هذه العناصر منذ فترة، مشيرة إلى أن عملية القبض جاءت بعد استكمال الإجراءات والتحريات اللازمة التي أفضت إلى تحديد أدوارهم المفترضة داخل الشبكة.
وأضافت أن الجهات المختصة تواصل حالياً استكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين، بالتوازي مع استمرار عمليات البحث والتحري للكشف عن أي أطراف أخرى قد تكون مرتبطة بالقضية أو متورطة في أنشطة مماثلة.
وشددت الوزارة على أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في حماية أمن المجتمع البحريني والحفاظ على السلم الأهلي، مؤكدة مواصلة التصدي لأي محاولات تستهدف إثارة الفتنة أو الإضرار بالوحدة الوطنية.
وتأتي هذه القضية في ظل حساسية المشهد الأمني في منطقة الخليج، حيث لطالما أعلنت البحرين خلال السنوات الماضية عن ضبط خلايا أو مجموعات تتهمها بالارتباط بإيران أو بتلقي دعم وتوجيهات من جهات خارجية. وفي المقابل، غالباً ما تنفي طهران الاتهامات الموجهة إليها بشأن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخليجية.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن هذه التوقيفات يكتسب أهمية إضافية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، خصوصاً مع سعي دول الخليج إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية ومواجهة أي تهديدات قد تؤثر على الاستقرار الداخلي.
وفي انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستكشف عنه السلطات البحرينية خلال الفترة المقبلة بشأن طبيعة التهم الموجهة للموقوفين، ومدى اتساع نطاق القضية والأطراف المحتمل ارتباطها بها.