جيران العرب

جوتيريش يحذر من اتساع دائرة المواجهة الإقليمية بعد تقارير عن هجمات إيرانية على الكويت والبحرين

الخميس 04 يونيو 2026 - 12:31 ص
الأمصار

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الخليج، في أعقاب تقارير تحدثت عن تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية، فضلاً عن أنباء أشارت إلى تعرض الكويت والبحرين لهجمات إيرانية، في تصعيد يثير مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

وفي بيان صدر الأربعاء عبر المتحدث باسم الأمم المتحدة، شدد جوتيريش على ضرورة تحلي جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أن أي خطوات تصعيدية إضافية قد تؤدي إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها نحو صراع أوسع نطاقاً.

وجاءت تصريحات الأمين العام في وقت تداولت فيه وسائل إعلام وتقارير ميدانية معلومات تفيد بتعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ، نُسب إلى إيران، ما أسفر عن سقوط قتيل واحد على الأقل وإصابة عدد من الأشخاص، إلى جانب اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة الجوية شملت تعليق بعض الرحلات وتحويل مسارات أخرى كإجراء احترازي.

وأكد جوتيريش أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها يمثل أحد المبادئ الأساسية التي يجب الالتزام بها في جميع الظروف، داعياً إلى تجنب أي أعمال من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي أو تعريض المدنيين للخطر.

كما أدان الأمين العام جميع الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، مجدداً التأكيد على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المنشآت والأعيان المدنية خلال النزاعات المسلحة. وشدد على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان المدنيين من تداعيات التصعيد العسكري، خاصة في ظل تزايد المخاوف من انتقال المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة.

ودعا المسؤول الأممي الأطراف المعنية إلى العودة إلى مسار الحوار والانخراط بصورة بناءة في الجهود الدبلوماسية الجارية، مؤكداً دعم الأمم المتحدة الكامل لكل المبادرات الرامية إلى خفض التوتر واحتواء الأزمة. كما أشاد بجهود الوساطة الدولية والإقليمية، بما في ذلك المبادرات التي تقودها باكستان، بهدف تقريب وجهات النظر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث تزايدت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الأخيرة على خلفية ملفات أمنية وعسكرية متعددة. ويرى مراقبون أن أي توسع في رقعة المواجهة ليشمل دول الخليج قد يحمل تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة في حركة التجارة وإمدادات النفط الدولية.

ومع استمرار التحركات الدبلوماسية المكثفة، تترقب الأوساط الدولية ما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً من التوتر وعدم الاستقرار.