تواجه بطولة كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تحديًا غير متوقع قد يؤثر على سير بعض المباريات، يتمثل في احتمالية توقفها لفترات طويلة بسبب العواصف الرعدية والظروف الجوية القاسية التي قد تضرب بعض المدن المستضيفة خلال فترة المنافسات.
وكشفت تقارير إعلامية أن اللوائح المعمول بها داخل الولايات المتحدة تفرض إجراءات صارمة تتعلق بسلامة الجماهير واللاعبين في حال حدوث نشاط رعدي أو ظهور صواعق بالقرب من الملاعب، وهو ما قد يؤدي إلى تعليق المباريات بشكل فوري حتى زوال الخطر.
وبحسب هذه القواعد، يتم إيقاف أي نشاط رياضي بمجرد رصد برق أو صاعقة على مسافة تقترب من 13 كيلومترًا من محيط الملعب، وذلك ضمن إجراءات السلامة المعتمدة لحماية اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير والعاملين داخل المنشآت الرياضية.

وفي حال تفعيل هذه الإجراءات، يُطلب من اللاعبين مغادرة أرضية الملعب والتوجه إلى غرف الملابس، بينما يتم إخلاء المدرجات أو توجيه الجماهير إلى أماكن آمنة ومخصصة للحماية من الأحوال الجوية الخطرة، إلى حين تحسن الظروف المناخية بشكل كامل.
ولا تقتصر الأزمة على مجرد توقف قصير للمباريات، إذ تنص اللوائح على ضرورة مرور 30 دقيقة متواصلة دون تسجيل أي نشاط كهربائي أو ظهور صواعق جديدة قبل السماح باستئناف اللقاء. وفي حال رصد برق جديد خلال فترة الانتظار، يتم إعادة احتساب المدة من جديد، ما قد يتسبب في تمديد فترة التوقف لساعات في بعض الحالات.
وتثير هذه الإجراءات مخاوف واسعة بشأن تأثيرها على جدول مباريات البطولة، خصوصًا أن بعض المدن المستضيفة تشهد خلال فصل الصيف تقلبات جوية متكررة وعواصف رعدية مفاجئة، وهو ما قد يضع اللجنة المنظمة أمام تحديات لوجستية كبيرة تتعلق بمواعيد المباريات وحقوق البث التلفزيوني وتنقل المنتخبات والجماهير.
ويرى متابعون أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون مختلفة من حيث حجم التحديات التنظيمية، خاصة أنها تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، ما يعني زيادة عدد المباريات وضغط الجدول الزمني بشكل أكبر مقارنة بالنسخ السابقة.
ومن المنتظر أن يعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجان المنظمة في الدول المستضيفة على إعداد خطط طوارئ للتعامل مع مثل هذه الظروف، بما يضمن استمرار المنافسات وفق أعلى معايير السلامة والأمان، مع تقليل التأثيرات المحتملة على سير البطولة.
وتبقى الأحوال الجوية أحد أبرز العوامل التي قد تلقي بظلالها على مونديال 2026، في وقت تتطلع فيه الجماهير حول العالم إلى متابعة نسخة استثنائية من البطولة الأكبر في عالم كرة القدم، وسط آمال بأن تسير المنافسات دون أي تعطيلات تؤثر على متعة الحدث العالمي.