تكبّد نادي ليفربول خسائر مالية ملحوظة بعد قراره بإنهاء التعاقد مع مدربه الهولندي آرني سلوت قبل عام من نهاية عقده، حيث اضطر لدفع تعويض يقترب من 8 ملايين يورو، وفقًا لما كشفته تقارير صحفية.
ولم يُكمل سلوت سوى موسمين من عقده الممتد لثلاثة أعوام مع «الريدز»، قبل أن تُنهي الإدارة مهمته في «أنفيلد»، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من تأهل الفريق بشق الأنفس إلى دوري أبطال أوروبا في الجولة الختامية من الموسم.
وأنهى ليفربول مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز بالمركز الخامس، في تراجع لافت مقارنة بالموسم السابق، الذي شهد تتويجه باللقب العشرين في تاريخه، معادلًا رقمه القياسي.
ورغم تراجع النتائج، كانت المؤشرات تُرجّح استمرار سلوت في منصبه، خاصة بعد تصريحاته التي أكد فيها ثقته بالبقاء، قبل مواجهة أستون فيلا، حين قال: «لدي كل الأسباب التي تجعلني أعتقد أنني سأكون مدرب ليفربول في الموسم المقبل».
غير أن إدارة النادي فضّلت تغيير المسار الفني، لتُنهي العلاقة مع المدرب الهولندي، الذي سيحصل على تعويض مالي عن العام الأخير في عقده.
وبحسب ما أورده تقرير صحيفة «ذا أتلتيك»، فإن ليفربول سيدفع ما يقارب 7 ملايين جنيه إسترليني (نحو 8 ملايين يورو) لتسوية مستحقات سلوت عن الموسم المتبقي في عقده.
وكان علق جيمي كاراجر، نجم ليفربول السابق ، على القرار المفاجئ لإدارة الريدز بإقالة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، مؤكداً أن التوقيت صدم الجميع، ومشيراً في الوقت ذاته إلى وجود أزمة حقيقية داخل غرفة ملابس الفريق كان بطلها محمد صلاح.
وقال كاراجر، في تصريحات نقلتها صحيفة "ليفربول إيكو "لقد تفاجأت بالخبر، لأن كل الأخبار التي كانت تخرج من النادي كانت على لسان المدرب نفسه، سلوت كان يقول في مؤتمراته الصحفية إنه يوشك على تعيين مدرب مساعد معه، ومستحيل أن توافق إدارة النادي على خطوة كهذه لو كان المدرب يظن أنه سيرحل، لذلك أعتقد أن القرار جاء فجأة وصدم الجميع، بما في ذلك سلوت نفسه."
وأضاف: "بصراحة، كنت حائرًا ومترددًا بشأن استمرار سلوت، وكنت سأدعم أي قرار يتخذه النادي لأنني أرى مبررات الطرفين، المدرب الكبير والذكي يجد دائمًا طريقة لإصلاح الأخطاء وتطوير الفريق، لكن سلوت لم يحصل على الدعم الكافي في الصفقات الجديدة، فهل نجح أي لاعب من الذين تعاقد معهم النادي؟"
وتابع: "يمكنك أن تلوم المدرب وتتساءل: هل كان يجب عليه إخراج أداء أفضل من هؤلاء اللاعبين؟ وهل كان يجب على اللاعبين تقديم مستوى أعلى؟ الإجابة هي نعم، وفي نفس الوقت، هل كان يجب على المسؤولين في الإدارة توفير تشكيلة لاعبين أقوى للمدرب؟ الإجابة أيضًا نعم، باختصار، هناك أطراف كثيرة تتحمل المسؤولية ويمكن توجيه اللوم إليها."