بدأت البحرين تسويق إصدار جديد من السندات السيادية الدولية المقومة بالدولار لأجل 10 سنوات، بعائد يقترب من 7.5%، في أول طرح سيادي خليجي بالأسواق العالمية منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب وكالة بلومبرغ، من المتوقع تسعير السندات غير المضمونة من الدرجة الأولى في وقت لاحق اليوم الأربعاء، في خطوة تمثل اختباراً لمدى شهية المستثمرين تجاه الديون الخليجية في ظل استمرار التوترات الإقليمية وغياب وقف إطلاق نار طويل الأمد بين واشنطن وطهران.
ويأتي الإصدار بعد تعرض السندات البحرينية لضغوط عقب اندلاع الحرب، قبل أن تستعيد جانباً كبيراً من خسائرها بدعم مالي إماراتي شمل اتفاقية لمبادلة العملات بقيمة 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار).
وكان مقترضو المنطقة قد ابتعدوا عن أسواق الدين العامة منذ بدء الصراع، فيما اقتصرت الإصدارات الأخيرة على أدوات رأس المال المصرفي والصفقات الخاصة.
ووفقاً لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، تمتلك البحرين احتياطيات محدودة نسبياً من النقد الأجنبي، بينما يبلغ حجم الدين العام نحو 140% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأبقت مؤسسة "إس آند بي غلوبال" التصنيف الائتماني للبحرين عند مستوى "B/B" خلال فترة الحرب، مدعومة بتوقعات استمرار الدعم من دول مجلس التعاون الخليجي، فيما يُنتظر أن تحصل السندات الجديدة على تصنيف "B" من مؤسستي "إس آند بي" و"فيتش".
وتواصل الحكومة البحرينية تنفيذ إصلاحات مالية للحد من ارتفاع الدين العام وعجز الموازنة، تضمنت تعديلات ضريبية وخفضاً للإنفاق، إلى جانب إجراءات دعم مصرفية أعلنها مصرف البحرين المركزي شملت تأجيل سداد القروض وتوفير سيولة غير محدودة للبنوك التجارية بضمانات مؤهلة تصل إلى 7 مليارات دينار.
وعلى صعيد اخر، حقق الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين نمواً بنسبة 2.7% وبالأسعار الجارية بنسبة 3.0% خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق تقديرات الحسابات القومية الصادرة عن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية.
وبحسب وكالة أنباء البحرين، أوضحت الهيئة أن هذا النمو الإيجابي جاء مدفوعاً بارتفاع كل من الأنشطة النفطية وغير النفطية، حيث سجلت الأنشطة النفطية زيادة بنسبة 5.3% بالأسعار الثابتة و4.6% بالأسعار الجارية، فيما نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 2.2% بالأسعار الثابتة و2.8% بالأسعار الجارية.
ومن بين الأنشطة غير النفطية، تصدرت خدمات الإقامة والطعام قائمة القطاعات الأسرع نمواً بنسبة 10.3%، تلتها الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 7.5%، ثم نشاط التشييد الذي حقق نمواً قدره 5.4% بالأسعار الثابتة.
وأكدت الهيئة أن هذه النتائج تعكس استمرار الزخم الاقتصادي في البحرين خلال مطلع العام، مدعوماً بتنوع مصادر النمو وتحسن أداء عدد من القطاعات الحيوية.
وكانت أعلنت مملكة البحرين، بدء العمل على إنشاء أول محطة لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، بالشراكة مع القطاع الخاص، في خطوة استراتيجية لدعم أهداف البلاد البيئية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30% بحلول عام 2030، والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
وأوضحت هيئة الكهرباء والماء في البحرين أن المحطة الجديدة ستتمتع بقدرة إنتاجية تبلغ حوالي 150 ميغاواط، وتُقام على مساحة 1.2 كيلومتر مربع جنوب البلاد، بالقرب من منطقة بلاج الجزائر، باستخدام أحدث التقنيات في مجال الطاقة الشمسية.
وأكد المهندس كمال بن أحمد محمد، رئيس الهيئة، أن المشروع يمثل أحد أهم المبادرات الاستراتيجية لتعزيز منظومة الطاقة المستدامة في البحرين، مشيراً إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في زيادة القدرة الإنتاجية من مصادر الطاقة المتجددة، وضمان أمن الطاقة لمواكبة التوسع العمراني والاقتصادي المتسارع في المملكة.