في تغريدة لافتة، أعلن رئيس الوزراء كامل إدريس أن اجتماع المجلس الأخير ركّز على مناقشة أولويات وطنية ملحّة، من بينها تكثيف الجهود لمكافحة الأوبئة وضمان وفرة الأدوية والإمدادات الطبية الأساسية، إلى جانب إصلاح قطاع التعليم ومعالجة أزمة تأخر صرف المرتبات.
إدريس أوضح أن المجلس وجّه بتشكيل لجنة قومية للتعليم تتولى وضع حلول مستدامة للتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى إعادة بناء المؤسسات التعليمية وتوفير بيئة مستقرة تدعم مستقبل الأجيال القادمة.
هذا الإعلان يعكس توجه الحكومة نحو معالجة الملفات الأكثر إلحاحاً، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إصلاحات جذرية تضمن استقرار البلاد وتدعم مسارها نحو التنمية والتحول الديمقراطي.
في مشهد يختتم رحلة الحج لهذا العام، غادر أول أفواج الحجاج السودانيين الأراضي المقدسة متوجهين إلى ميناء الأمير عثمان دقنة بمدينة سواكن، بعد أن أتموا مناسكهم في مكة المكرمة. الرحلة الأولى ضمّت خمسة عشر فوجًا، لتكون بداية سلسلة من رحلات العودة التي ستتواصل بحرًا وجوًا حتى الرابع عشر من يونيو الجاري.
وزارة الشؤون الدينية أكدت أن جميع الحجاج السودانيين بخير، مشيرة إلى أن الإجراءات سارت بسلاسة وفق الخطة الموضوعة. فيما أوضح مكتب شؤون الحجاج أن تنظيم الأفواج جاء بشكل متدرج لتسهيل عملية العودة وضمان سلامة الحجاج، مع متابعة دقيقة من الجهات المختصة لتأمين الرحلات وتوفير الخدمات اللازمة.هذا التنظيم يعكس حرص السلطات السودانية على إنجاح موسم الحج وإتمامه بأمان، حيث يشكل وصول الحجاج إلى أرض الوطن محطة ختامية لرحلة روحية استثنائية، وسط إشادة بالجهود المبذولة لضمان سلامة ضيوف الرحمن في كل مراحل السفر.
تتجه الأنظار، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي تحتضن اجتماعاً يعد من أبرز التحركات السياسية الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في السودان، حيث يجتمع للمرة الأولى ممثلون عن قوى سياسية ومدنية تنتمي إلى معسكرات متباينة، بعضها مقرب من الجيش السوداني، وأخرى مؤيدة لقوات الدعم السريع، تحت رعاية الآلية الدولية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية.
ويُعقد الاجتماع برعاية مشتركة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، في محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي الذي رافق الصراع الدامي المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، والذي خلف آلاف القتلى والمصابين وأدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح واللجوء في العالم.