حوض النيل

رحلات بحرية وجوية للحجاج السودانيين حتى منتصف يونيو

الأربعاء 03 يونيو 2026 - 12:55 م
غاده عماد
الأمصار

في مشهد يختتم رحلة الحج لهذا العام، غادر أول أفواج الحجاج السودانيين الأراضي المقدسة متوجهين إلى ميناء الأمير عثمان دقنة بمدينة سواكن، بعد أن أتموا مناسكهم في مكة المكرمة. الرحلة الأولى ضمّت خمسة عشر فوجًا، لتكون بداية سلسلة من رحلات العودة التي ستتواصل بحرًا وجوًا حتى الرابع عشر من يونيو الجاري.

وزارة الشؤون الدينية أكدت أن جميع الحجاج السودانيين بخير، مشيرة إلى أن الإجراءات سارت بسلاسة وفق الخطة الموضوعة. فيما أوضح مكتب شؤون الحجاج أن تنظيم الأفواج جاء بشكل متدرج لتسهيل عملية العودة وضمان سلامة الحجاج، مع متابعة دقيقة من الجهات المختصة لتأمين الرحلات وتوفير الخدمات اللازمة.هذا التنظيم يعكس حرص السلطات السودانية على إنجاح موسم الحج وإتمامه بأمان، حيث يشكل وصول الحجاج إلى أرض الوطن محطة ختامية لرحلة روحية استثنائية، وسط إشادة بالجهود المبذولة لضمان سلامة ضيوف الرحمن في كل مراحل السفر.

أديس أبابا تجمع خصوم الحرب السودانية.. اجتماع دولي يبحث توحيد القوى السياسية

تتجه الأنظار، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي تحتضن اجتماعاً يعد من أبرز التحركات السياسية الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في السودان، حيث يجتمع للمرة الأولى ممثلون عن قوى سياسية ومدنية تنتمي إلى معسكرات متباينة، بعضها مقرب من الجيش السوداني، وأخرى مؤيدة لقوات الدعم السريع، تحت رعاية الآلية الدولية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية.

ويُعقد الاجتماع برعاية مشتركة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، في محاولة جديدة لكسر الجمود السياسي الذي رافق الصراع الدامي المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، والذي خلف آلاف القتلى والمصابين وأدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح واللجوء في العالم.

وبحسب الجهات المنظمة، فإن اللقاء الاستكشافي، الذي يمتد على مدار يومين، يهدف إلى بحث إمكانية إنشاء آلية سودانية موحدة تضم مختلف القوى السياسية والمدنية، لتكون شريكاً في جهود وقف الحرب والتفاوض بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى إطلاق حوار سياسي شامل يضم مختلف الأطراف السودانية.

ويشارك في الاجتماع عدد من أبرز التكتلات السياسية السودانية، من بينها تحالف «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إضافة إلى «الكتلة الديمقراطية» المتحالفة مع الجيش السوداني، وتحالف «تأسيس» الداعم لقوات الدعم السريع، فضلاً عن ممثلين لمنظمات المجتمع المدني وشخصيات مستقلة.

ويأتي انعقاد الاجتماع بعد أسابيع من المشاورات المكثفة التي قادتها الأطراف الدولية الراعية، بهدف تجاوز الخلافات المتعلقة بقائمة المشاركين وآليات التمثيل، وهي خلافات كانت قد عطلت أكثر من مبادرة سياسية سابقة بسبب تباين مواقف القوى السودانية بشأن طبيعة العملية السياسية ومن يحق له المشاركة فيها.

ويرى مراقبون أن أهمية اجتماع أديس أبابا لا تكمن فقط في جمع أطراف متعارضة حول طاولة واحدة، بل في كونه يمثل محاولة لإعادة بناء مسار سياسي سوداني داخلي، بعد أن طغت المبادرات الخارجية والوساطات الإقليمية على المشهد خلال السنوات الماضية.