أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجمات التي استهدفت مملكة البحرين باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، إن الاعتداءات التي تعرضت لها البحرين تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وخرقًا واضحًا للقانون الدولي، فضلًا عن كونها تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية.
وأكدت الوزارة أن دولة الإمارات تتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية الأخيرة في منطقة الخليج، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم استهداف المنشآت المدنية أو تعريض حياة المدنيين للخطر. كما جددت موقفها الداعم لكل ما من شأنه حماية الأمن الإقليمي والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع مملكة البحرين، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنها أو تمس سلامة أراضيها ومنشآتها، في إطار العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع البلدين.
وجاء الموقف الإماراتي في ظل تصاعد التوترات الأمنية بالمنطقة، بعد تعرض البحرين والكويت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين قد أعلنت أن قواتها تصدت لعدد من الهجمات التي استهدفت أراضي المملكة، مؤكدة نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها.
وأوضحت قوة دفاع البحرين أن هذه الهجمات استهدفت أعيانًا مدنية داخل المملكة، معتبرة أن تكرار مثل هذه الاعتداءات يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار في الخليج العربي، ويعكس تصعيدًا يتطلب موقفًا دوليًا داعمًا للحفاظ على أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، شهدت دولة الكويت تطورات أمنية متزامنة، حيث أعلنت وزارة الدفاع الكويتية تعرض مبنى الركاب الرئيسي بمطار الكويت الدولي لهجوم بواسطة طائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة عدد من الأشخاص.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية إن الجهات المختصة تعاملت مع الحادث فور وقوعه، بينما باشرت فرق الطوارئ والجهات المعنية تنفيذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين في المطار.
كما أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية تعليق الرحلات الجوية بشكل مؤقت وتحويل عدد من الرحلات إلى مطارات بديلة، إلى حين الانتهاء من تقييم الأضرار واستكمال الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة لضمان جاهزية المطار واستئناف الحركة الجوية بصورة آمنة.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الخليج خلال الفترة الحالية، وسط دعوات متزايدة إلى احتواء التصعيد وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوترات أو تهديد أمن الملاحة والمنشآت المدنية في المنطقة.
ويأتي الموقف الإماراتي ضمن سلسلة من المواقف العربية التي أكدت رفض استهداف الدول والمنشآت المدنية، وشددت على أهمية الالتزام بالقانون الدولي والعمل على خفض التوترات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين ويجنب المنطقة مزيدًا من الأزمات والتداعيات الأمنية.