الخليج العربي

قطر تدين الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وتدعو لخفض التصعيد

الأربعاء 03 يونيو 2026 - 12:53 م
هايدي سيد
الأمصار

 

أدانت دولة قطر الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية في كل من دولة الكويت ومملكة البحرين، مؤكدة رفضها الكامل لاستهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وداعية إلى تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، إن الهجمات التي تعرضت لها الكويت والبحرين تمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة الدولتين، مشيرة إلى أن استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يعد مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني وللقواعد المنظمة للنزاعات المسلحة.

وأوضحت الوزارة أن الهجمات التي استهدفت مطار الكويت الدولي وأدت إلى وقوع أضرار كبيرة في عدد من مرافقه وإصابة أشخاص، تثير قلقًا بالغًا بشأن تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة واستقرارها، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن هذه الأعمال تتعارض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، والتي تنص على ضرورة حماية المدنيين وعدم استهداف المنشآت المدنية خلال النزاعات المسلحة. كما شددت على أهمية الالتزام بمبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وتجنب أي أعمال قد تعرض حياة المدنيين للخطر.

وجددت قطر موقفها الرافض لاستهداف المنشآت المدنية والأعيان الحيوية تحت أي ظرف، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الهجمات من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي.

ودعت الدوحة جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والعمل على تجنيب المنطقة مزيدًا من التداعيات الخطيرة الناتجة عن التصعيد العسكري، مؤكدة ضرورة إعطاء الأولوية للجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها.

كما أعربت وزارة الخارجية القطرية عن تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها الحكومتان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وحماية أراضيهما ومواطنيهما في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

ويأتي الموقف القطري في أعقاب سلسلة من التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة، حيث أعلنت الجهات الرسمية في البحرين والكويت تعرض عدد من المواقع والمنشآت المدنية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. وأكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضي المملكة.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن طائرات مسيرة استهدفت مبنى الركاب الرئيسي بمطار الكويت الدولي، ما تسبب في أضرار مادية وإصابات بين الموجودين في الموقع. كما قررت هيئة الطيران المدني الكويتية تعليق حركة الطيران وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة بشكل مؤقت لحين استكمال إجراءات السلامة والتأكد من جاهزية المطار لاستئناف عملياته التشغيلية.

وتعكس المواقف العربية المتتالية حالة القلق المتزايدة من تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة، وسط دعوات متكررة إلى وقف الهجمات والعودة إلى مسار التهدئة والحوار، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي والحفاظ على استقرار الممرات الحيوية والاقتصادات الوطنية في المنطقة.