بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات الهجمات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية داخل دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، في ظل تصاعد التوترات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتناول الاتصال الهاتفي التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، حيث ناقش الجانبان التداعيات المترتبة على هذه الهجمات وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة، إضافة إلى تأثيرها المحتمل على حركة التجارة الدولية والملاحة البحرية في الممرات الحيوية التي تعتمد عليها العديد من الدول في نقل البضائع والطاقة.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي أهمية تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مشددًا على ضرورة التصدي للتحديات التي تهدد أمن الدول وسلامة منشآتها المدنية. كما أشار إلى أن استهداف المنشآت المدنية يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي، ويتطلب تنسيقًا دوليًا فعالًا لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

من جانبه، استعرض وزير الخارجية البرتغالي موقف بلاده من التطورات الجارية، مؤكدًا أهمية العمل الدبلوماسي والحوار كوسيلة أساسية لخفض التوترات ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة. كما شدد على دعم البرتغال للجهود الدولية التي تستهدف تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المصالح الاقتصادية العالمية من تداعيات الصراعات والأزمات.
وشملت المباحثات مناقشة الانعكاسات الاقتصادية المحتملة للهجمات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة العالمية وأمن الممرات البحرية التي تمثل أهمية استراتيجية للاقتصاد الدولي. وأكد الجانبان أن أي اضطرابات في هذه الممرات قد تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، ما يستدعي تكاتف المجتمع الدولي للحفاظ على استقرارها.
كما بحث الوزيران سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرتغال في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والاستثمار والتجارة والتنمية المستدامة. وأعرب الجانبان عن حرصهما على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية والبناء على ما تحقق من شراكات خلال السنوات الماضية، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز فرص التعاون المشترك.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة تتطلب المزيد من التنسيق والتشاور بين الدول الصديقة والشريكة، بهدف دعم جهود السلام والاستقرار والحد من التوترات التي قد تنعكس آثارها على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد الجانبان في ختام الاتصال أهمية مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، والعمل مع المجتمع الدولي لدعم المبادرات الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام المستدامين، بما يسهم في حماية المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.