تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى بطولة كأس العالم 2026، التي قد تمثل الظهور الأخير على الساحة المونديالية لكل من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال، في نسخة استثنائية ينتظر أن تشهد تحطيم عدد من الأرقام القياسية التاريخية.
ولا يقتصر الاهتمام بالبطولة المقبلة على المنافسة بين المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب، بل يمتد إلى الإنجازات الفردية التي يمكن أن يحققها اثنان من أبرز اللاعبين في تاريخ اللعبة، بعدما سيطرا على المشهد الكروي العالمي لأكثر من عقد ونصف العقد، وحصدا معظم الجوائز الفردية الكبرى خلال تلك الفترة.
ويملك الثنائي فرصة للانفراد بأحد أبرز الأرقام التاريخية في كأس العالم، إذ يتقاسمان حالياً مع عدد من أساطير اللعبة الرقم القياسي لعدد المشاركات في البطولة برصيد خمس نسخ لكل لاعب. وفي حال مشاركتهما في نسخة 2026، سيصبح كل منهما أول لاعب في التاريخ يخوض منافسات ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ البطولة.
كما ينتظر أن تستمر المنافسة بينهما على صدارة قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم. ويحتفظ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي حالياً بالرقم القياسي بعدما خاض 26 مباراة في النهائيات العالمية، بينما يقترب كريستيانو رونالدو من هذا الرقم، ما يفتح الباب أمام سباق جديد بين الأسطورتين خلال البطولة المقبلة.

وعلى الصعيد التهديفي، تبرز فرصة كبيرة أمام قائد منتخب الأرجنتين لمطاردة الرقم التاريخي لأفضل هداف في تاريخ كأس العالم. فميسي يقترب من الأرقام المسجلة باسم عدد من أساطير اللعبة، وقد تمنحه مشاركته المقبلة فرصة إضافة المزيد من الأهداف إلى سجله وتعزيز مكانته بين أعظم لاعبي البطولة عبر العصور.
ولا تتوقف فرص ميسي عند التسجيل فقط، إذ يملك أيضاً فرصة تعزيز أرقامه في صناعة الأهداف، بعدما لعب دوراً محورياً في نجاحات منتخب الأرجنتين خلال النسخ الماضية، وصولاً إلى التتويج باللقب العالمي. ويحتاج إلى عدد محدود من التمريرات الحاسمة للاقتراب من بعض الأرقام التاريخية المسجلة بأسماء أساطير كرة القدم العالمية.
أما على مستوى الإنجازات الجماعية، فإن بلوغ منتخب الأرجنتين المباراة النهائية مجدداً سيمنح ميسي فرصة معادلة إنجازات نادرة تحققت في تاريخ البطولة، بعدما سبق له الوصول إلى المباراة النهائية في أكثر من نسخة سابقة، ليواصل كتابة فصل جديد في مسيرته الاستثنائية مع منتخب بلاده.
في المقابل، يملك قائد منتخب البرتغال فرصة لمطاردة أرقام تاريخية مرتبطة بالعمر، حيث قد يصبح أكبر لاعب يشارك في مباراة نهائية بكأس العالم أو يسجل خلالها، في حال نجح المنتخب البرتغالي في الوصول إلى المشهد الختامي للبطولة.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل اقتراب نهاية المسيرة الدولية للنجمين، ما يجعل مونديال 2026 مناسبة استثنائية لعشاق كرة القدم الذين يتطلعون إلى مشاهدة فصل أخير من المنافسة التي صنعت جزءاً كبيراً من تاريخ اللعبة الحديثة.
وتقام البطولة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، في أول نسخة تشهد مشاركة 48 منتخباً، ما يجعلها الأكبر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد الفرق والمباريات. ومع اقتراب موعد انطلاق المنافسات، تتزايد التوقعات بشأن قدرة ميسي ورونالدو على إضافة إنجازات جديدة إلى سجلاتهما الحافلة، في بطولة قد تمثل الوداع الأخير لاثنين من أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.