الخليج العربي

غروسي يشيد باستجابة الإمارات بعد استهداف محطة براكة.. ويؤكد: سلامة المنشأة لم تتأثر

الأربعاء 03 يونيو 2026 - 01:20 ص
الأمصار

أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بسرعة وكفاءة استجابة دولة الإمارات للتعامل مع الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية الشهر الماضي، مؤكداً استمرار دعم الوكالة للجهات الإماراتية على المستويين الفني والمعنوي لضمان أعلى معايير السلامة والأمن النووي.

وجاءت تصريحات غروسي، الثلاثاء، عقب زيارة ميدانية أجراها إلى محطة براكة النووية في منطقة الظفرة، للاطلاع على الإجراءات المتخذة بعد الحادث ومتابعة أوضاع المنشأة التي تعد أول محطة للطاقة النووية السلمية في العالم العربي.

وأكد غروسي أن التعامل الإماراتي مع الحادث عكس مستوى عالياً من الجاهزية والاحترافية، مشيراً إلى أهمية المحافظة على أعلى درجات الأمان في المنشآت النووية، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

وكانت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات قد أوضحت في وقت سابق أن الحريق الذي اندلع في أحد مولدات الكهرباء بالموقع نجم عن استهداف بطائرة مسيّرة، مؤكدة أن الحادث وقع خارج السياج الداخلي لمحطة براكة ولم يؤثر على الأنظمة التشغيلية أو البنية الأساسية للمنشأة.

وشددت الهيئة على أن جميع أنظمة السلامة والأمان النووي عملت بصورة طبيعية، وأن الحادث لم يسفر عن أي تسرب إشعاعي أو تأثير على العاملين أو البيئة المحيطة، مؤكدة استمرار تشغيل المحطة وفق الإجراءات المعتمدة والرقابة الصارمة.

وتُعد محطة براكة للطاقة النووية أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في دولة الإمارات، حيث تمثل ركيزة أساسية في خطط الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، من خلال إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة والموثوقة.

وتقع المحطة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وتضم أربعة مفاعلات نووية سلمية من طراز APR-1400، طُورت وفق أحدث المعايير الدولية المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئات الرقابية العالمية. ومع اكتمال تشغيل وحداتها، أصبحت براكة مسؤولة عن توفير نسبة مهمة من احتياجات الإمارات الكهربائية، إلى جانب مساهمتها في خفض ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

ويحظى ملف الأمن النووي بأولوية خاصة لدى دولة الإمارات، التي تبنت منذ إطلاق برنامجها النووي السلمي نهجاً قائماً على الشفافية والتعاون الدولي والالتزام الكامل بالاتفاقيات والمعايير العالمية الخاصة بالسلامة النووية وعدم الانتشار.

ويأتي الحادث الأخير في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن أمن المنشآت الحيوية في مناطق النزاعات والتوترات الإقليمية، ما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تجديد دعوتها لجميع الأطراف إلى حماية المنشآت النووية وعدم تعريضها لأي أعمال عسكرية قد تؤثر على سلامتها أو تهدد الأمن البيئي والإنساني.

وأكدت الجهات الإماراتية أن محطة براكة صُممت وفق نظام متعدد الطبقات للحماية والأمان، بما يضمن استمرار إنتاج الكهرباء بصورة آمنة حتى في الظروف الطارئة، وهو ما أسهم في احتواء آثار الحادث الأخير ومنع أي تداعيات على العمليات التشغيلية أو السلامة العامة.

ويعكس إشادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإجراءات الإماراتية مستوى الثقة الدولية المتزايد في منظومة الرقابة والأمان النووي بالدولة، ودورها في تعزيز نموذج الاستخدام السلمي والمسؤول للطاقة النووية في المنطقة.