الشام الجديد

حزب الله يوسّع هجماته جنوب لبنان.. استهداف دبابات ميركافا ومقر قيادة إسرائيلي في البياضة

الأربعاء 03 يونيو 2026 - 01:13 ص
مصطفي احمد
الأمصار

صعّد حزب الله عملياته العسكرية ضد القوات الإسرائيلية على الجبهة الجنوبية للبنان، معلناً تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في بلدة البياضة، في تطور جديد يعكس استمرار المواجهات الميدانية مع دخول الحرب بين الجانبين شهرها الرابع وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع.

وقال الحزب، في بيانات متفرقة، إنه استهدف بالصواريخ قوة إسرائيلية ومقراً قيادياً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة الواقعة جنوب لبنان، مؤكداً كذلك تنفيذ هجوم بصاروخين موجّهين ضد دبابتين من طراز "ميركافا" كانتا تتحركان في المنطقة نفسها.

وتأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً، حيث تتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله الضربات اليومية عبر الحدود، مستخدمين الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى توسيع رقعة المواجهات لتشمل مناطق متعددة على جانبي الحدود.

وتكتسب بلدة البياضة أهمية ميدانية متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة، نظراً لقربها من مناطق العمليات العسكرية النشطة في القطاع الغربي من جنوب لبنان، حيث تشهد تحركات مكثفة للقوات الإسرائيلية ومحاولات متواصلة لتثبيت مواقعها العسكرية في عدد من النقاط الحدودية.

ويأتي هذا التصعيد بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب الحالية بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس الماضي، وهي مواجهة تعد الأوسع والأكثر خطورة بين الطرفين منذ حرب عام 2006. وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية الدولية المكثفة، فإن المعارك لا تزال مستمرة بوتيرة مرتفعة، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وخلال الأشهر الماضية، شهدت الجبهة الشمالية لإسرائيل تطوراً ملحوظاً في طبيعة العمليات العسكرية، مع اعتماد متزايد على الطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، إلى جانب الصواريخ الموجّهة الدقيقة التي تستهدف المواقع العسكرية والتحصينات والآليات المدرعة.

في المقابل، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات جوية وبرية داخل الأراضي اللبنانية، مستهدفة مواقع تقول إنها تابعة لحزب الله وبنيته العسكرية، فيما تتهم الحكومة اللبنانية إسرائيل بتوسيع نطاق العمليات العسكرية والتسبب في أضرار واسعة بالبنية التحتية والمناطق السكنية.

وتزامناً مع التطورات الميدانية، تتزايد التحذيرات الدولية من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية أوسع، خاصة في ظل ارتباط الحرب الحالية بملفات إقليمية معقدة تشمل التوترات بين إيران وإسرائيل، والتحركات العسكرية المتزايدة في عدد من ساحات الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن استمرار المعارك دون أفق سياسي واضح يرفع من احتمالات التصعيد خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع تمسك كل طرف بأهدافه العسكرية وعدم إظهار استعداد فعلي لتقديم تنازلات تسمح بإنهاء المواجهة. كما أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى دخول الصراع مرحلة أكثر حساسية، قد تحمل تداعيات تتجاوز الحدود اللبنانية الإسرائيلية لتطال المشهد الإقليمي بأكمله.

ومع استمرار تبادل الهجمات واتساع نطاق الأهداف العسكرية المستهدفة، تبقى الأنظار موجهة إلى الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى حرب شاملة تهدد استقرار المنطقة بأسرها.