أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف الجهات المشاركة في تنظيم وخدمة موسم الحج، مؤكداً أن ما تحقق من نجاح خلال الموسم يعكس مستوى عالياً من التفاني والإتقان في خدمة ضيوف الرحمن، رغم الظروف والتحديات التي تشهدها المنطقة.
وجاء ذلك في برقية شكر جوابية بعث بها الملك سلمان إلى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، رداً على تهنئته بمناسبة عيد الأضحى المبارك ونجاح موسم الحج لهذا العام.
وأكد خادم الحرمين الشريفين أن النجاحات التي تحققت خلال الموسم جاءت بفضل الله أولاً، ثم بفضل الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية المتكاملة التي جرى إعدادها وتنفيذها بمشاركة مختلف الأجهزة والقطاعات المعنية.
وقال الملك سلمان في برقيته إنه تابع باهتمام الجهود المكثفة التي بذلتها الجهات المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، معرباً عن سعادته بما لمسه من حرص وتفانٍ وإخلاص من العاملين كافة في أداء مهامهم، وما انعكس على الحجاج من شعور بالأمن والطمأنينة والراحة أثناء تأدية المناسك.
وأضاف أن المملكة تواصل شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزوار، انطلاقاً من مسؤوليتها الإسلامية ومكانتها الدينية، داعياً الله تعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين، وأن يوفق الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
وفي السياق ذاته، بعث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء برقية مماثلة إلى وزير الداخلية، أعرب فيها عن تقديره للجهود التي أسهمت في إنجاح الموسم، مؤكداً أن ما تحقق جاء بفضل توجيهات ورعاية خادم الحرمين الشريفين، والتنفيذ الدقيق للخطط الأمنية والصحية والوقائية والخدمية والمرورية، إلى جانب التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المختصة.
وشدد ولي العهد على أهمية مواصلة تطوير منظومة الحج والارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي أولت قطاع الحج والعمرة اهتماماً خاصاً، بهدف تحسين تجربة الحاج وتسهيل أداء المناسك بأعلى مستويات الجودة والكفاءة.
وكان وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود قد رفع في وقت سابق برقيتي تهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد باسم أمراء المناطق وأعضاء لجنة الحج العليا ورجال الأمن وكافة الجهات الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج، أكد فيهما نجاح الموسم بفضل تكامل الجهود وتطبيق الخطط المعدة مسبقاً بكفاءة عالية.
ويعد موسم الحج أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم، حيث تتطلب إدارته منظومة تشغيلية وأمنية وصحية متكاملة تعمل على مدار الساعة. وخلال السنوات الأخيرة، كثفت المملكة استثماراتها في البنية التحتية والتقنيات الذكية والخدمات الرقمية لتسهيل تنقل الحجاج وإدارة الحشود وتعزيز مستويات السلامة.
وبحسب الأرقام الرسمية، تمكن أكثر من مليون و700 ألف حاج وحاجة من أداء مناسك الحج هذا العام في أجواء اتسمت بالاستقرار والتنظيم، وسط إشادات واسعة بالجهود التي بذلتها الجهات المعنية لضمان راحة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء شعائرهم بكل يسر وطمأنينة.