استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وذلك في العاصمة أبوظبي.
وتناول اللقاء التداعيات الناجمة عن الهجمات الإيرانية التي طالت مواقع ومنشآت مدنية إماراتية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وما تشكله من مخاطر جسيمة على أمن واستقرار المنطقة، إلى جانب تأثيراتها على حركة الملاحة البحرية الدولية وأمن إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتطرق الجانبان كذلك إلى الهجمات التي شنّتها طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، ومن بينها الهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأدى إلى إلحاق أضرار بمولد كهربائي يقع خارج النطاق الداخلي للمحطة، دون أن يُسفر عن أي ضحايا أو يُلقي بظلاله على مستويات السلامة الإشعاعية.
وفي هذا السياق، أعاد الشيخ عبدالله بن زايد التأكيد على موقف الإمارات الرافض بشدة لهذا الاعتداء، معتبراً إياه خرقاً صريحاً للقانون الدولي، ومشدداً على ضرورة صون المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية وضمان الالتزام بأحكام القانون الدولي وقواعده.
وشهد اللقاء أيضاً استعراضاً لمسيرة الشراكة الراسخة التي تجمع الإمارات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدى عقود، وبحثاً لآفاق تطويرها في شتى المجالات، بما يُعزز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفق أرقى المعايير الدولية المعتمدة في السلامة والأمن النووي وعدم الانتشار.
وشدد الشيخ عبدالله بن زايد على حرص الإمارات على مواصلة تعميق تعاونها مع الوكالة، ودعم دورها الفاعل في ترسيخ دعائم الأمن والسلامة النوويين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
في المقابل، أثنى غروسي على متانة العلاقة التي تربط الإمارات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، مُشيداً بما تُبديه الدولة من التزام راسخ بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، ومؤكداً أهمية توفير الحماية اللازمة للمنشآت النووية المدنية في مواجهة أي تهديدات أو أعمال عدائية، حفاظاً على الأمن والاستقرار على المستوى الدولي.