فيديو الأمصار

بالفيديو.. العزاوي: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتجه نحو اتفاق جزئي مؤقت وليس تسوية شاملة

الأربعاء 03 يونيو 2026 - 12:06 ص
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات السياسية والاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية، خلال لقائه على شاشة الشرق، أن حالة من الجمود لا تزال تسيطر على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول عدد من الملفات الحساسة.

وأوضح العزاوي، أن المقترحات الأمريكية الأخيرة تضمنت أفكاراً تتعلق بالإفراج التدريجي عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أن طهران طالبت بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار، بينما تتحدث الطروحات الأمريكية عن مبالغ تتراوح بين 10 و12 مليار دولار تُصرف على دفعات.

وأضاف أن أحد أبرز نقاط الخلاف يتعلق بمضيق هرمز، حيث تفضل الولايات المتحدة إعادة فتحه بصورة كاملة وسريعة، في حين تميل إيران إلى خطوات تدريجية ومحدودة لا تتوافق مع الرؤية الأمريكية. كما لفت إلى أن طهران لا تزال تفتقر إلى الثقة الكاملة بالجانب الأمريكي، خاصة في ظل التجارب السابقة.

وأشار العزاوي، إلى أن الانقسام الداخلي في إيران بين التيار الإصلاحي والتيار المتشدد يلقي بظلاله على عملية التفاوض، موضحاً أن هناك تبايناً واضحاً في المواقف والرؤى داخل المؤسسة السياسية الإيرانية بشأن طبيعة الاتفاق الممكن الوصول إليه.

ورجح أن تتجه المفاوضات نحو اتفاق جزئي ومؤقت لمدة 60 يوماً، يهدف إلى جس النبض وبناء قدر من الثقة بين الطرفين، بدلاً من التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي في المرحلة الحالية. وبيّن أن هذا النوع من التفاهمات قد يتضمن خطوات متبادلة، مثل تخفيف بعض العقوبات مقابل إجراءات إيرانية محددة.

وأكد أن ملف تخصيب اليورانيوم يبقى العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم، موضحاً أن الخلاف لا يقتصر على مستويات التخصيب، بل يمتد إلى آليات الرقابة الدولية ومستقبل المخزون الإيراني من اليورانيوم. 

كما أشار إلى أن إيران ترفض تسليم كامل مخزونها دفعة واحدة أو نقله إلى دولة ثالثة وفق الصيغ المطروحة حتى الآن.

وفي ما يتعلق بالعوامل الداخلية المؤثرة على المفاوضات، اعتبر العزاوي أن الخلافات داخل إيران أكثر تأثيراً من الانقسامات السياسية داخل الولايات المتحدة، مبيناً أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة في الداخل الإيراني تدفع بعض الأطراف إلى تبني خيار التفاوض للحفاظ على استقرار النظام وتجنب تداعيات داخلية أوسع.

وختم العزاوي حديثه بالتأكيد على أن المشهد الحالي يشير إلى مسار تفاوضي طويل وتدريجي، قائلاً إن الطرفين يتجهان نحو "مراحل اتفاق" متتالية أكثر من توجههما نحو اتفاق شامل وفوري، في ظل استمرار التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بالملف النووي الإيراني والعلاقات بين واشنطن وطهران.