أعلن نادي فولهام الإنجليزي، أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في إنجلترا، رحيل مديره الفني البرتغالي بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد فترة امتدت لخمس سنوات كاملة شهدت خلالها الفريق تطورًا واضحًا على مستوى الأداء والنتائج والاستقرار الفني.
وأوضح النادي في بيان رسمي أن المدرب البرتغالي سيغادر منصبه مع نهاية الموسم، ليختتم مرحلة وصفت بأنها من الأكثر نجاحًا في تاريخ النادي الحديث، بعدما ساهم في إعادة بناء الفريق وتثبيت أقدامه داخل منافسات الدوري الممتاز، إلى جانب تحقيق نتائج لافتة أمام عدد من كبار الأندية في إنجلترا.
وخلال فترة قيادته الفنية، تمكن المدرب من تطوير هوية لعب واضحة للفريق، اعتمدت على التنظيم الدفاعي والسرعة في التحول الهجومي، وهو ما انعكس على أداء اللاعبين ورفع مستوى المنافسة داخل الفريق. كما نجح في منح الفرصة لعدد من العناصر الشابة، التي أصبحت لاحقًا من الركائز الأساسية في التشكيل.
وشهدت فترة المدرب مع النادي الإنجليزي تحقيق عدة إنجازات بارزة، أبرزها التتويج بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزية في موسم استثنائي، سجل خلاله الفريق عددًا كبيرًا من الأهداف وصل إلى 110 أهداف، وهو رقم عكس القوة الهجومية الكبيرة التي امتاز بها الفريق في تلك المرحلة.
كما حقق الفريق تحت قيادته أفضل حصيلة نقاط في تاريخه الحديث ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما جمع 54 نقطة في أحد المواسم الأخيرة، وهو ما ساعده على تعزيز موقعه بين أندية منتصف الجدول وتجنب صراعات الهبوط بشكل مستمر، مع تقديم مستويات تنافسية أمام الفرق الكبرى.
وعلى مستوى البطولات المحلية، نجح الفريق في الوصول إلى نصف نهائي إحدى البطولات الإنجليزية للمرة الأولى في تاريخه، إلى جانب تكرار الظهور في الأدوار المتقدمة من المسابقات، ما منح النادي حضورًا أقوى على الساحة المحلية.

وفي سياق متصل، وجه المدير الفني رسالة وداع إلى جماهير النادي في إنجلترا، أعرب فيها عن امتنانه الكبير للدعم الذي تلقاه خلال سنوات عمله، مؤكدًا أن العلاقة التي جمعته بالمشجعين كانت عنصرًا مهمًا في نجاح التجربة، وأنه سيحتفظ بذكريات خاصة عن الفترة التي قضاها داخل النادي.
من جانبها، أشادت إدارة النادي بالدور الذي لعبه المدرب في تطوير الفريق وبناء مشروع رياضي مستقر، مؤكدة أن رحيله يمثل نهاية مرحلة مهمة، على أن يتم العمل خلال الفترة المقبلة على التعاقد مع جهاز فني جديد قادر على مواصلة التطوير وتحقيق طموحات الجماهير.
وتشير تقارير رياضية في إنجلترا إلى أن المدرب البرتغالي قد يكون قريبًا من خوض تجربة تدريبية جديدة في أوروبا، وسط اهتمام من بعض الأندية التي تبحث عن مدرب يمتلك خبرة في تطوير الفرق وتحقيق الاستقرار الفني.
وبهذا الإعلان، يغلق النادي الإنجليزي صفحة فنية امتدت لسنوات، شهدت خلالها تحولات إيجابية واضحة جعلت الفريق أكثر استقرارًا وتنافسية داخل واحدة من أقوى الدوريات في العالم.