أكد رئيس الجمهورية في العراق، اليوم الثلاثاء، ترحيبه بالمواقف والخطوات الصادرة عن القوى السياسية ضمن المشهد الوطني، والتي تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ مؤسساتها الدستورية، ودعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية العراقية، أوضح فيه الرئيس أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التماسك بين مختلف الأطراف السياسية، والعمل على تعزيز وحدة القرار الوطني بما ينسجم مع أحكام الدستور والقوانين النافذة، ويخدم المصلحة العامة.
وأشار إلى أن أي مبادرات أو خطوات سياسية تسهم في دعم هيبة الدولة وتعزيز مؤسساتها تُعد خطوات إيجابية على طريق بناء دولة قوية قادرة على فرض سيادتها، وضمان الاستقرار في مختلف المحافظات.
كما شدد رئيس الجمهورية على أهمية الالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار، والحد من التعدد في مراكز القرار الأمني داخل البلاد، وهو ما يمثل أولوية في المرحلة الحالية التي يمر بها العراق.
وأضاف أن دعم المبادرات التي تسعى إلى إعادة تنظيم العلاقة بين بعض التشكيلات المسلحة ومؤسسات الدولة الرسمية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار، وترسيخ سلطة القانون، وبناء مؤسسات أمنية أكثر انضباطاً وفاعلية.
ولفت إلى أن أي مسار إصلاحي أو سياسي يجب أن يتم ضمن إطار دستوري واضح، يضمن وحدة القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة، بعيداً عن أي ازدواجية قد تؤثر على استقرار البلاد أو تماسك مؤسساتها.

وأكد أن التعاون بين القوى السياسية المختلفة يُعد ضرورة أساسية في هذه المرحلة، من أجل دعم جهود الدولة في تعزيز الأمن، وتوفير بيئة سياسية مستقرة تساعد على تنفيذ الخطط التنموية والخدمية في عموم العراق.
كما أوضح أن المرجعية الدينية العليا في البلاد تلعب دوراً مهماً في دعم مسار الاستقرار الوطني، وتشجيع الخطوات التي تهدف إلى ترسيخ سيادة القانون وتعزيز مؤسسات الدولة.
وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن رئاسة الجمهورية العراقية ترحب بكل المبادرات التي تسهم في توحيد الجهود الوطنية، وتعزيز الاستقرار الداخلي، وتحقيق التوازن بين مختلف المكونات السياسية، بما يخدم مستقبل البلاد.
واختتم البيان بالتأكيد على أن قوة الدولة العراقية تستمد من مؤسساتها الدستورية، وأن أي خطوات تدعم هذا المسار تمثل ركيزة أساسية لبناء دولة مستقرة وآمنة قادرة على مواجهة التحديات.