بدأت السعودية، إصدار تأشيرات العمرة بعد ساعات من إسدال الستار على موسم الحج، في خطوة تعكس الجاهزية المبكرة لاستقبال المعتمرين من مختلف دول العالم، بعد نجاح استثنائي لموسم حج يتجدد كل عام، شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات التي مكنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وأتاحت وزارة الحج والعمرة السعودية إصدار التصاريح للمعتمرين من خارج السعودية، الاثنين، عبر منصة «نسك»؛ المنصة الرقمية الموحدة لتقديم الخدمات الحكومية لضيوف الرحمن، حيث تقدم للمستخدمين إمكانية الحجز وإصدار التأشيرة والتصاريح بيسر، إلى جانب باقة متنوعة من الخدمات الرقمية الداعمة تجربةَ المعتمر، وسط توقعات بتسجيل أعداد مليونية من معتمري الخارج خلال الأشهر المقبلة.

تزامن ذلك مع بدء مغادرة قوافل الحجيج منطقة مكة المكرمة نحو بلدانهم عبر المطارات والمنافذ الدولية، بعد إتمامهم الركن الخامس من أركان الإسلام، محملين بذكرى ستظل خالدة في وجدانهم لرحلة إيمانية لا تنسى، بينما اتجه مئات الآلاف من ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة والتشرف بالسلام على قبر الرسول صلى الله عليهم وسلم، وصاحبيه، رضوان الله عليهما، لمن لم تسبق لهم الزيارة قبل الحج.
وأدى حجاج بيت الله الحرام، غير المتعجلين، السبت (ثالث أيام التشريق) طواف الوادع في المسجد الحرام بقلوب خاشعة وألسنة تلهج بالدعاء، مختتمين به مناسك الحج، في أجواء مفعمة بالطمأنينة والأمان.
وشهد المسجد الحرام كثافةً في حركة الطواف، في ظلِّ جاهزية عالية من جميع الجهات ذات العلاقة، حيث سخرت كل الإمكانات لتيسير تفويج الحجاج، وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل المسجد الحرام، بما يُمكِّنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة في أجواء يسودها الأمن والراحة والطمأنينة؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، الرامية إلى توفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، والتيسير عليهم.
وكان أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة رفضها القاطع لأي انتهاك يمس سيادة الجمهورية اللبنانية أو يهدد أمنها واستقرارها، في موقف يعكس استمرار دعم الرياض لوحدة لبنان وسلامة أراضيه في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.