الشام الجديد

غارات إسرائيلية توقع ضحايا وتلحق أضرارًا بمستشفى جنوبي لبنان

الثلاثاء 02 يونيو 2026 - 04:33 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط عدد من الضحايا والمصابين جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت محيط مستشفى جبل عامل في مدينة صور جنوبي لبنان، مؤكدة أن الهجمات تسببت في خسائر بشرية وأضرار مادية واسعة داخل المستشفى ومرافقه.

وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات التي وقعت في محيط المستشفى أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 127 آخرين، من بينهم عدد كبير من العاملين في القطاع الصحي، في واحدة من أكثر الحوادث تأثيرًا على المرافق الطبية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب البيانات الرسمية، شملت الإصابات 39 شخصًا من الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية العاملة في المستشفى، بينهم أطباء وممرضون وموظفون، فيما وُصفت حالة عدد من المصابين بالحرجة وتم نقلهم إلى أقسام العناية المركزة لتلقي العلاج اللازم.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات لم تقتصر على الخسائر البشرية فقط، بل تسببت أيضًا في أضرار جسيمة بمبنى المستشفى، حيث طالت عدة طوابق وأقسام حيوية داخله، إضافة إلى تضرر ساحة وموقف السيارات والمرافق الخدمية المرتبطة بالمؤسسة الصحية.

وأشارت الوزارة إلى أن حجم الأضرار يفرض تحديات كبيرة أمام استمرار تقديم الخدمات الطبية بالمستوى المطلوب، خاصة في ظل الضغط المتزايد على القطاع الصحي اللبناني نتيجة التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية.

ورغم حجم الخسائر والأضرار، أشادت وزارة الصحة اللبنانية بإدارة المستشفى والعاملين فيه، مؤكدة أنهم واصلوا أداء واجباتهم الإنسانية والمهنية في ظروف استثنائية وصعبة. كما ثمنت إصرار الكوادر الطبية والتمريضية على الاستمرار في استقبال المرضى وتقديم الرعاية الصحية رغم المخاطر الأمنية المحيطة بالمستشفى.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية على الساحة اللبنانية، حيث تشهد مناطق عدة تصعيدًا متواصلاً ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المؤسسات الصحية التي تمثل شريانًا حيويًا للمواطنين.

ويحذر متابعون للشأن اللبناني من أن استهداف أو تضرر المنشآت الطبية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على عدد محدود من المستشفيات والمراكز الصحية لتقديم الخدمات العلاجية للسكان.

كما تثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن قدرة القطاع الصحي اللبناني على مواصلة العمل بكفاءة في ظل الضغوط المتراكمة، سواء الناجمة عن الأوضاع الأمنية أو التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات.

ويرى مراقبون أن حماية المرافق الطبية والعاملين في المجال الصحي تمثل أولوية إنسانية في أوقات النزاعات، لما تؤديه هذه المؤسسات من دور أساسي في إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية للمصابين والمرضى، مؤكدين أن استمرار عمل المستشفيات يعد عنصرًا حاسمًا في الحد من تداعيات الأزمات على المدنيين.

وتواصل الجهات الصحية اللبنانية تقييم حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن الغارات الأخيرة، وسط جهود مكثفة لضمان استمرار الخدمات الطبية وتأمين احتياجات المصابين والمرضى في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتوفير الحماية للمدنيين والمنشآت الصحية بعيدًا عن تداعيات التصعيد العسكري.